تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
بفوات واحد منها العلم القطعى بانتفاء مجموع الشروط على كلّ تقدير من هذين التقديرين فينتفى التأثير ، إذ الشرط ما يتوقّف عليه تأثير المؤثر .

البحث الثانى : قد أجمع علماء أهل البيت عليهم السّلام على اشتراط صلاة الجملة بالإمام

أو من نصبه لها أو عموما على وجه يتناولها ، و ممّن حكى الإجماع على ذلك المحقق والدى قدّس اللَّه روحه ، و كذا الشيخ أبو جعفر الطوسى فى الخلاف و ابو القاسم نجم الدين فى المعتبر و العلامة جمال الدين فى كتبه كالتذكرة ، و المقداد فى كنز العرفان « 1 » و الشهيد فى الذكرى ، و قد تقرّر فى الاصول أن الإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة بناء على ما تقرّر فيه من حجّية خبر الواحد ، فكيف إذ اشترك فى نقله هؤلاء الجماعة الَّذين هم رأس المذهب الحقّ ؛ و السبب فيه شيئان : الأوّل : الإتفاق على أن النبىّ صلَّى اللَّه عليه و آله كان يعيّن لإمامة الجمعة و كذا الخلفاء بعده ، كما يعيّن للقضاء و كما لا يصحّ أن ينصب الإنسان نفسه قاضيا من دون إذن الإمام عليه السّلام فكذا إمامة الجمعة ؛ و ليس هذا قياسا بل استدلال بالعمل المستمرّ فى الأعصار ، فمخالفته خرق للإجماع . الثانى : ما رواه الشيخ فى التهذيب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبى عبد اللَّه عليه السّلام قال : تجب الجمعة على سبعة و لا يجب على أقل منهم : الإمام و قاضيه و مدّع حقا و مدعى عليه و شاهدان و من يضرب الحدود بين يدى الإمام .

البحث الثالث : الفقيه العدل الإمامى الجامع لشرائط الفتوى

المعبّر عنه بالمجتهد فى الأحكام الشرعية نائب عن أئمة الهدى - عليهم التحية و الثناء - حال الغيبة فى جميع ما للنياية فيه مدخل عدا القتل و الحدّ على قول ، و الأصل فى ذلك ما رواه الشيخ فى التهذيب عن عمر بن حنظلة ، عن أبى عبد اللَّه عليه السّلام قال : انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا و نظر فى حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فارضوا به حكما ، فإنى قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا و لم يقبل منه فإنما به حكم اللَّه استخفّ و علينا ردّ ، و الرادّ علينا رادّ على اللَّه و هو على حدّ الشرك باللَّه . « 2 » و منطوق الرواية شاهد بأنّه نائب من قبل أئمتنا عليهم السّلام على وجه كلَّى و لا يضرّ فى ثبوت هذه النيابة فى زمن مولانا الصادق عليه السّلام لأنّ حكمهم و أمرها لا يختلف أصلا كما لا يضرّ اختصاص الخطاب بأهل ذلك العصر ، لأنّ حكم النبىّ و الائمة عليهم السّلام على الواحد حكم على الجماعة كما ورد عنهم عليهم السّلام . و لا ضعف سندها بعمر بن حنظلة إلتفاتا إلى أن حاله مجهول لانجبارها بشهرة مضمونها بين علماءنا - رضوان اللَّه عليهم - و بعدّة أخبار اخرى ، منها رواية سالم بن مكرّم المكنى بأبى خديجة ، فإن الشيخ قد وثّقه فى موضع من كتابه وفاقا للنّجاشى و إن ضعفه فى موضع آخر منه . « 3 »
هامش
« 1 » كنز العرفان ، ج 1 ، ص 244 « 2 » التهذيب ، ج 6 ، ص 218 ، 301 « 3 » قاموس الرجال ، ج 4 ، ص 613 - 615
دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 188 | الشيخ رسول جعفريان