تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ ، وَلَا بِالسُّجُودِ فَإِنِّي مَهْمَا أَسْبِقُكُمْ حِينَ أَرْكَعُ ، تُدْرِكُونِي حِينَ أَرْفَعُ ، وَمَهْمَا أَسْبِقُكُمْ حِينَ أَسْجُدُ ، تُدْرِكُونِي حِينَ أَرْفَعُ » « 1 » .
1355 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ - أَوْ أَلَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ ، أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ - أَوْ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ ؟ - » « 2 » .
هامش
- صفته فيما يروى عنه هكذا إنما يقال في نعته : رجل بين الرجلين جسمه ولحمه . هكذا روي عن ابن عباس .
قال أبو عبيد : والأول أشبه بالصواب في ( بدنت ) ، واللّه أعلم » .
وقال الخطابي في « معالم السنن » 1 / 176 : « يروى على وجهين : أحدها : بدّنت - بتشديد الدال - ومعناه : كبر السن . يقال : بدّن الرجل تبدينا ، إذا أسن .
والآخر : بدنت - بضم الدال غير مشددة - ومعناه زيادة الجسم واحتمال اللحم .
وروت عائشة : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما طعن في السن ، احتمل بدنه اللحم .
وكل واحد من كبر السن ، واحتمال اللحم يثقل البدن ويثبط عن الحركة » . وانظر « موارد الظمآن » 2 / 76 .
وقد قال القاضي في « مشارق الأنوار » 1 / 80 : « قالوا : والصواب : التثقيل لأنه بمعنى : أسنّ ، أو ثقل من السن » .
نقول : لقد
جاء في حديث عائشة عند الموصلي برقم ( 4862 ) : « فلما بدن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكثر لحمه . . . » .
وهذا ما يجعلنا نرجح تشديد الدال ، ويشهد لما ذهبنا إليه ما
جاء في حديث عائشة عند مسلم في صلاة المسافرين ( 746 ) باب : جامع صلاة الليل : « فلما سنّ نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأخذه اللحم أوتر بسبع . . . » .
( 1 ) إسناده حسن ، وقد استوفينا تخريجه في « صحيح ابن حبان » برقم ( 2229 ، 2230 ) ، وفي « موارد الظمآن » برقم ( 382 ، 383 ) ، وفي « مسند الحميدي » برقم ( 613 ) .
( 2 ) إسناده صحيح . وأخرجه البخاري في الأذان ( 691 ) باب : إثم من رفع رأسه قبل -