25 - بَابُ الشُّرْبِ فِي الْمُفَضَّضِ
2175 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ « 1 » .
هامش
- وأخرجه أحمد 2 / 301 من طريق محمد بن جعفر .
وأخرجه الطحاوي في « مشكل الآثار » 3 / 19 من طريق عبد الرحمن بن زياد .
جميعا : حدثنا شعبة ، بهذا الإسناد .
وانظر فتح الباري 10 / 82 حيث ذكر هذه الرواية .
ومن أجل إزالة التعارض الظاهر بين أحاديث هذا الباب ، والباب السابق نقول :
قال النووي - بعد أن عرض أحاديث إباحة الشرب واقفا ، وأحاديث الزجر - في شرح مسلم 4 / 707 : « اعلم أن هذه الأحاديث أشكل معناها على بعض العلماء حتى قال فيها أقوالا باطلة ، وزاد حتى تجاسر ، ورام أن يضعف بعضها ، وادعى فيها دعاوى باطلة - لا غرض لنا في ذكرها ، ولا وجه لإشاعة الأباطيل والغلطات في تفسير السنن ، بل نذكر الصواب . ويشار إلى التحذير من الاغترار بما خالفه ، وليس في هذه الأحاديث - بمحمد اللّه تعالى - إشكال ، ولا فيها ضعف ، بل كلها صحيحة .
والصواب فيها أن النهي فيها محمول على كراهية التنزيه ، وما شربه صلى اللّه عليه وسلم قائما فبيان للجواز ، فلا إشكال ولا تعارض . وهذا الذي ذكرناه يتعين المصير إليه .
وأما من زعم نسخا أو غيره ، فقد غلط غلطا فاحشا ، وكيف يصار إلى النسخ مع إمكان الجمع بين الأحاديث ؟ » .
وانظر فتح الباري 10 / 81 - 85 . ومصنف ابن أبي شيبة 8 / 203 - 207 باب : من رخص في الشرب قائما ، وباب : من كره الشرب قائما .
( 1 ) إسناده صحيح ، والحديث متفق عليه : أخرجه البخاري في الأشربة ( 5634 ) باب : آنية الفضة ، ومسلم في اللباس ( 2065 ) باب : تحريم استعمال أواني الذهب . -