3 - بَابٌ : فِي بَدْءِ « 1 » الْأَذَانِ « 2 »
1224 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَهَا
هامش
- ومن طريق مالك أخرجه أحمد 5 / 274 ، والبخاري في المواقيت ( 521 ) باب :
مواقيت الصلاة وفضلها ، ومسلم في المساجد ( 610 ) ( 167 ) باب : أوقات الصلوات الخمس .
وقد استوفينا تخريجه في « صحيح ابن حبان » برقم ( 1449 ، 1450 ) . وانظر « مسند الحميدي » برقم ( 456 ) بتحقيقنا .
وفي الحديث من الفوائد : دخول العلماء على الأمراء وإنكارهم عليهم ما يخالف السنة ، واستثبات العالم فيما يستغر به السامع ، والرجوع عند التنازع إلى السنة .
وفيه فضيلة المبادرة إلى الصلاة في الوقت الفاضل ، وقبول خبر الواحد الثبت .
( 1 ) في ( ك ) : « بدو » ، وفي ( ق ) : « بدوء » .
( 2 ) الأذان : هو الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ مخصوصة ، هي : اللّه أكبر اللّه أكبر . . .
هذه الكلمات البليغة ، الواضحة ، القوية ، المجلجلة ، التي إذا استقرت في قلب طردت منه الانخداع بعظمة عظماء زائلة ، وطردت من نفسه المهابة من الكبراء ، والحسد للأغنياء ، والنفاق للوجهاء ، لأن هذا القلب يصبح مقرا للخوف من الجليل ذي القوة والكبرياء .
إن هذا النشيد العظيم المتضمن توحيد اللّه تعالى ، ووصفه بالكبرى ، ونفي شركة الشركاء .
إنه يتضمن إثبات الرسالة الخالدة التي جاء بها محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فصنعت من أمة أمية لا مكانة لها في عالم الأمر والنهي ، أمة اقتلعت جذور الطغيان ، ودمرت عروش الظلم ونادت بالمساواة بين الناس ، وأعلنت أن التفاضل بين البشر لا يكون إلا بالتقوى ، والتفاني في الجهاد ، وما الجهاد في التحليل الأخير إلا خدمة للناس وإحقاق لما يسعدهم في الدنيا وفي الآخرة .
إن هذا النشيد الإلهي العظيم يتضمن الدعوة إلى الصلاة وهي المظهر الأفضل لطاعة هذا الإله العظيم ، وهي الطريق إلى الفلاح ، وإلى النجاح في كل أمر عظيم .