يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فِيهَا فُلَانٌ ، فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ غَضَبًا فِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ ، فَقَالَ : « أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ ، فَمَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا « 1 » الْحَاجَةِ » « 2 » .
1295 - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا ، يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامٍ » « 3 » .
هامش
( 1 ) عند ( د ) : « وذوا » وهو خطأ .
( 2 ) إسناده صحيح ، والحديث متفق عليه ، فقد أخرجه البخاري في العلم ( 90 ) باب :
الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره - وأطرافه - ومسلم في الصلاة ( 466 ) باب : أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام .
وقد استوفينا تخريجه في « صحيح ابن حبان » برقم ( 2137 ) ، وفي « مسند الحميدي » برقم ( 458 ) .
وفي هذا الحديث - والأحاديث التي بمعناه - : استحباب تخفيف الصلاة مراعاة لحال المأمومين ،
وفيها أن الحاجة من أمور الدنيا عذر في تخفيف الصلاة .
وفيها جواز إعادة الصلاة في اليوم الواحد مرتين .
وفيها جواز خروج المأموم من الصلاة لعذر .
وفيها جواز صلاة المنفرد في المسجد الذي يصلي بالجماعة إذا كان بعذر .
وفيها الإنكار بلطف لوقوعه بصورة الاستفهام ، وتعزير كل واحد بحسبه والاكتفاء في التعزير بالقول ، والإنكار في المكروهات .
وفيها اعتذار من وقع منه خطأ في الظاهر .
وفيها جواز الوقوع في حق من وقع فيه محذور ظاهر وإن كان له عذر باطن للتنفير عن فعل ذلك ، ولا لوم على من فعل ذلك متأولا .
وفيها أن التخلف عن الجماعة من صفة المنافق .
( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في الأذان ( 706 ) باب : الإيجاز في الصلاة -