النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ « 1 » حَتَّى إِذَا أَتَى مُحَسِّرَ « 2 » ، حَرَّكَ قَلِيلًا ، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تُخْرِجُكَ إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى ، حَتَّى إِذَا أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَهَا الشَّجَرَةُ ، فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ حَصَاةٍ مِنْ حَصَى الْخَذْفِ ، ثُمَّ رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً « 3 » بِيَدِهِ ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ ، وَأَشْرَكَهُ فِي بُدْنِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبِضْعَةٍ ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ ، فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لُحُومِهَا ، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ، ثُمَّ رَكِبَ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ ، فَأَتَى الْبَيْتَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ ، وَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَسْتَقُونَ مِنْ « 4 » زَمْزَمَ فَقَالَ : « انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَوْلَا يَغْلِبُكُمُ « 5 » النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ ، لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ » . فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ « 6 » .
1893 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين زيادة من ( ق ، ك ) .
( 2 ) محسّر : واد صغير يمر بين منى والمزدلفة ، وهو ليس منهما . والمعروف منه ما يمر فيه الحاج على الطريق بين منى والمزدلفة ، وله علامات منصوبة هناك .
يقول عمر بن أبي ربيعة :بحيث التقى جمع ووادي محسّر * معالمه كادت على المهد تخلقوانظر معجم البلدان 5 / 62 ، ومعجم ما استعجم 2 / 1190 - 1191 ، والمعالم الأثيرة ص ( 240 ) .
( 3 ) ساقطة من المطبوعات .
( 4 ) في ( ق ، ك ) : « على » .
( 5 ) في ( ق ، ك ) : « يغلبكم » .
( 6 ) إسناده صحيح ، وهو عند مسلم في الحج ( 1218 ) باب : حجة النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وقد استوفينا تخريجه في « مسند الموصلي » برقم ( 2027 ، 2126 ، 6739 ) ، وفي « صحيح ابن حبان » برقم ( 3791 ، 3842 ، 3943 ، 3944 ) .