496 - أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : رَأَيْتُ مَعَ رَجُلٍ صَحِيفَةً ، فِيهَا سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَنْسِخْنِيهَا « 1 » ، فَكَأَنَّهُ بَخِلَ بِهَا ، ثُمَّ وَعَدَنِي أَنْ يُعْطِيَنِيهَا ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِذَا هِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : " إِنَّ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ بِدْعَةٌ ، وَفِتْنَةٌ ، وَضَلَالَةٌ ، وَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ هَذَا ، وَأَشْبَاهُ هَذَا ، إِنَّهُمْ كَتَبُوهَا ، فَاسْتَلَذَّتْهَا أَلْسِنَتُهُمْ ، وَأُشْرِبَتْهَا قُلُوبُهُمْ ، فَأَعْزِمُ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ يَعْلَمُ مكانِ « 2 » كِتَابٍ ، إِلَّا دَلَّ عَلَيْهِ ، وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ ، - قَالَ : شُعْبَةُ فَأَقْسَمَ بِاللَّهِ ؟ قَالَ : أَحْسَبُهُ أَقْسَمَ - لَوْ أَنَّهَا ذُكِرَتْ لهُ بِديرِ لهنْدِ نُراهُ « 3 » - يَعْنِي مَكَانًا بِالْكُوفَةِ بَعِيدًا - لأتيْتهُ وَلَوْ مَشْيًا " « 4 » .
هامش
- من التوراة فذكروا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن أحمق الحمق وأضلّ الضلالة قوم رغبوا عما جاءهم به نبيهم إلى نبي غير نبيهم ، وإلى أمة غير أمتهم ، ثم أنزل اللّه . . . . » .
وفهير بن زياد مجهول ، وإبراهيم بن يزيد هو الحوزي وهو متروك ، وقد وهم الدكتور زياد محمد منصور فظنه النخعي فحكم بأنه ثقة .
( 1 ) عند ( ها ) : « أتنسخينها ؟ » .
( 2 ) في المطبوعات : « بمكان » .
( 3 ) عند ( بغا ) : « أراه » . وعند ( د ، ليس ، ها ) : « نريه » .
ودير هند ثلاثة أديرة :
أ - دير هند الصغرى بالحيرة ، يلي الجندق ، في مكان نزه ، وهو دير هند بنت النعمان المعروفة بالحرقة .
ب - دير هند الكبرى بالحيرة أيضا وهو دير بنته أم عمرو بن هند .
ج - دير هند من قرى دمشق . وانظر معجم البلدان 2 / 541 - 543 فإن فيه ما يمتع ويفيد .
( 4 ) إسناده صحيح ، وأشعث هو : ابن أبي الشعثاء : سليم بن أسود .
وأخرجه الخطيب في « تقييد العلم » ص ( 55 ) من طريق محمد بن أحمد بن -