وتُمَارِيَ « 1 » بِهِ السُّفَهَاءَ ، وَتُرَائِيَ بِهِ فِي الْمَجَالِسِ « 2 » ، وَلَا تَتْرُكِ الْعِلْمَ زَهَادَةً فِيهِ ، وَرَغْبَةً فِي الْجَهَالَةِ ، وَإِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ ، فَاجْلِسْ مَعَهُمْ ، إِنْ تَكُ « 3 » عَالِمًا ، يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ ، وَإِنْ تَكُ جَاهِلًا ، عَلَّمُوكَ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ بِرَحْمَتِهِ ، فَيُصِيبَكَ بِهَا مَعَهُمْ ، وَإِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فَلَا تَجْلِسْ مَعَهُمْ ، إِنْ تَكُ عَالِمًا لَمْ يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ ، وَإِنْ تَكُ جَاهِلًا ، زَادُوكَ غَيًّا - أَوْ عِيًّا - وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ بِسَخَطٍ فَيُصِيبَكَ بِهِ مَعَهُمْ » « 4 » .
394 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : « يَا حَمَلَةَ الْعِلْمِ اعْمَلُوا بِهِ ، فَإِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ وَوَافَقَ عِلْمُهُ عَمَلَهُ ، وَسَيَكُونُ أَقْوَامٌ يَحْمِلُونَ الْعِلْمَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يُخَالِفُ عَمَلُهُمْ عِلْمَهُمْ ، وَتُخَالِفُ سَرِيرَتُهُمْ عَلَانِيَتَهُمْ ، يَجْلِسُونَ حِلَقًا فَيُبَاهِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ عَلَى جَلِيسِهِ أَنْ يَجْلِسَ إِلَى
هامش
( 1 ) في المطبوعات : « أو تماري » .
( 2 ) عند ( بغا ، ليس ) : « المجلس » .
( 3 ) في المطبوعات « تكن » وكذلك هي فيها في جميع الأماكن التي وردت في هذا الحديث .
( 4 ) إسناد صحيح إلى شهر بن حوشب ، وشهر فصلنا القول فيه عند الحديث ( 6370 ) في « مسند الموصلي » . ولكنه معضل ، وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم ( 952 ) . وأبو نعيم في الحلية 6 / 62 - 63 من طريق سفيان ، بهذا الإسناد .
وقد أخرجه ابن عبد البر في « جامع بيان العلم » برقم ( 679 ) من طريق سعيد بن منصور قال : أراه عن ابن عيينة ، بهذا الإسناد .
ولتمام التخريج انظر الأثر المتقدم برقم ( 389 ) .