اللَّهِ يَتَذَاكَرُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ ، إِلَّا أَظَلَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ . وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي بِهِ الْعِلْمَ ، سَهَّلَ اللَّهُ طَرِيقَهُ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ » « 1 » .
369 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ قَالَ : غَدَوْتُ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ ؟ قُلْتُ : ابْتِغَاءُ الْعِلْمِ . قَالَ : أَلَا أُبَشِّرُكَ ؟ قُلْتُ : بَلَى . فَقَالَ : رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : « إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ ، رِضًا بِمَا يَطْلُبُ » « 2 » .
33 - بَابُ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ فَرَدَّهُ الْعِلْمُ إِلَى النِّيَّةِ
370 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ : « مَا كَانَ طَلَبُ الْحَدِيثِ أَفْضَلَ مِنْهُ الْيَوْمَ » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وقد أخرجه البيهقي في « شعب الإيمان » برقم ( 671 ) من طريق العباس بن محمد الدوري ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا هارون بن عنترة بن عبد الرحمن ، بهذا الإسناد .
وقد تقدم طرف منه برقم ( 357 ) فانظره لتمام التخريج .
( 2 ) إسناده حسن ، وقد استوفينا تخريجه في « صحيح ابن حبان » برقم ( 1319 ، 1320 ، 1321 ، 1335 ) ، وفي « موارد الظمآن » برقم ( 79 ، 179 ، 180 ، 186 ) . وفي « مسند الحميدي » برقم ( 906 ) .
وأخرجه أبو خيثمة في « العلم » برقم ( 5 ) من طريق سفيان ، عن عاصم ، به .