307 - أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ ، حَدَّثَنِي عَمِّي جَرِيرُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ تُبَيْعًا يُحَدِّثُ عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : « إِنِّي لَأَجِدُ نَعْتَ قَوْمٍ يَتَعَلَّمُونَ لِغَيْرِ « 1 » الْعَمَلِ ، وَيَتَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ الْعِبَادَةِ ، وَيَطْلُبُونَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ . وَيَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ . وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ ، فَبِي يَغْتَرُّونَ ، أَوْ إِيَّايَ يُخَادِعُونَ ؟ فَحَلَفْتُ بِي لَأُتِيحَنَّ « 2 » لَهُمْ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ » « 3 » .
308 - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ ، أَنَّهُ قَالَ : « إِيَّاكُمْ وَالْعَالِمَ الْفَاسِقَ » ، فَبَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَكَتَبَ إِلَيْهِ - وَأَشْفَقَ مِنْهَا - مَا الْعَالِمُ الْفَاسِقُ ؟ قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ هَرِمٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهِ إِلَّا الْخَيْرَ : يَكُونُ إِمَامٌ يَتَكَلَّمُ بِالْعِلْمِ ، وَيَعْمَلُ بِالْفِسْقِ ، فَيُشَبِّهُ عَلَى النَّاسِ فَيَضِلُّوا « 4 » .
هامش
( 1 ) عند ( د ، ها ، ليس ) : « بغير » .
( 2 ) أتاح اللّه الأمر : يسره وهيأه لمريده . ويقال : تاح الشيء تيحا - بابه : سار - سهل وتيسر .
( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البيهقي في « شعب الإيمان » برقم ( 1918 ) من طريق علي بن المديني ، حدثنا حماد بن زيد ، بهذا الإسناد .
وقد أخرجه ابن عبد البر في « جامع بيان العلم » برقم ( 1141 ) من طريق عارم ، حدثنا حماد بن زيد ، أنه بلغه عن كعب . . . وهذا إسناد منقطع . ولكن له عدد من الشواهد يتقوى بها .
( 4 ) إسناده صحيح ، وأبو عمران الجوني هو : عبد الملك بن حبيب . وأخرجه ابن سعد 7 / 1 / 96 من طريق سهل بن محمود ، حدثنا عبد العزيز ، بهذا الإسناد وهو في « سير أعلام النبلاء » 4 / 49 ولكن بدون إسناد .
تنبيه : في ( س ، ها ) : « فيضلوا » والوجه ما في الأخريات .