28 - بَابُ مَنْ هَابَ الْفُتْيَا مَخَافَةَ السَّقَطِ
274 - أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، قَالَ : سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ ، عَنْ حَدِيثٍ فَحَدَّثَنِيهِ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُ يُرْفَعُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ : « لَا عَلَى مَنْ دُونَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيْنَا فَإِنْ كَانَ فِيهِ زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ ، كَانَ عَلَى مَنْ دُونَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » « 1 » .
275 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : « نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ » « 2 » فَقِيلَ
هامش
( 1 ) إسناده صحيح إلى الشعبي ، وأبو النعمان هو : محمد بن الفضل ، وعاصم هو :
ابن سليمان الأحول . وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 8 / 754 برقم ( 6275 ) من طريق حفص ، عن عاصم ، بهذا الإسناد .
( 2 ) المحاقلة : قال ابن الأثير في النهاية : « المحاقلة مختلف فيها : قيل : هي اكتراء الأرض بالحنطة ، هكذا جاء مفسرا في الحديث وهو الذي يسميه الزراعون :
المحارثة .
وقيل : هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث ، والربع ، ونحوهما .
وقيل : هي بيع الطعام في سنبله بالبر .
وقيل : بيع الزرع قبل إدراكه .
وإنما نهي عنها لأنها من المكيل ، ولا يجوز فيه إذا كانا من جنس واحد إلا مثلا بمثل ويدا بيد ، وهذا مجهول لا يدرى أيهما أكثر » .
والمزابنة : هي بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر . وأصله من الزبن ، وهو :
الدفع ، كأن كل واحد من المتبايعين يزبن صاحبه عن حقه بما يزداد منه .
وقد نهي عنها لما يقع فيها من الغبن والجهالة .