212 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ أَفْضَلَ الْهَدْيِ هَدْيُ « 1 » مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ » « 2 » .
هامش
( 1 ) قال النووي في « شرح مسلم » 2 / 518 : «
وقوله : ( خير الهدى هدى محمد ) .
هو بضم الهاء وفتح الدال فيهما ، وبفتح الهاء وإسكان الدال أيضا ، ضبطنا بالوجهين ، وكذا ذكره جماعة بالوجهين .
وقال القاضي عياض : رويناه في مسلم بالضم ، وفي غيره بالفتح .
وبالفتح ذكره الهروي ، وفسره الهروي على رواية الفتح بالطريق ، أي : أحسن الطرق طريق محمد .
يقال : فلان حسن الهدي أي : الطريقة والمذهب ، اهتدوا بهدي عمار .
وأما على رواية الضم ، فمعناه : الدلالة والإرشاد .
قال العلماء : لفظ الهدى له معنيان : أحدهما : بمعنى الدلالة والإرشاد ، وهو الذي يضاف إلى الرسل والقرآن والعباد ، وقال اللّه تعالى :وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ[ الشورى : 52 ]إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ[ الإسراء : 9 ] .هُدىً لِلْمُتَّقِينَ[ البقرة : 2 ] .
ومنه قوله تعالى :وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ . . .[ فصلت : 17 ] . أي : بينا لهم الطريق ، ومنه قوله تعالى :إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ[ الإنسان : 3 ] .وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ[ البلد : 10 ] .
والثاني : بمعنى اللطف والتوفيق والعصمة والتأييد ، وهو الذي تفرد اللّه به ، ومنه قوله تعالى :إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ[ القصص : 56 ] .
( 2 ) إسناده حسن من أجل يحيى بن سليم ، ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه عبد الوهاب الثقفي وسليمان بن بلال ، وسفيان ، فيصح الإسناد واللّه أعلم . والحديث في صحيح مسلم .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي 4 / 85 برقم ( 2111 ) وبرقم ( 2119 ) -