وَخَمْسُونَ سَنَةً " « 1 » « 2 » .
هامش
( 1 ) قوله : سنة ، ليس في ( ظ 6 ) .
( 2 ) خبر صحيح ، عبد الرزاق - وهو ابن همَّام الصنعاني - لم يسمع هذا الخبر من ابن جُريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - بينهما رباح بن زيد ، كما سيرد في التخريج ، ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين . وأخرجه ابن عساكر في " تاريخ مدينة دمشق " / 17 ورقة 34 من طريق الإمام أحمد ، بهذا الإسناد . وأخرجه كذلك من طريق الإمام أحمد ، عن عبد الرزاق قال : سأل رباح ابنَ جريج عن شيءٍ من التفسير ، فقال : إنَّ معمراً . . . . فذكره . وأخرجه ابنُ أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 256 / 8 ، وابنُ عساكر 24 / 17 - 35 من طريق محمد بن حماد الطهراني ، وابن عساكر 34 / 17 من طريق أبي بكر بن عبد الملك ، كلاهما عن عبد الرزاق قال : أخبرنا رباح ، قال : سألتُ ابنَ جريج عن شيء من التفسير ، فأجابني ، فقلتُ له : إن معمراً قال كذا وكذا ، قال : إن معمراً شرب من العلم . . . قلنا : ورباح - وهو ابن زيد - ثقة . وأخرجه ابن عساكر 34 / 17 من طريق أحمد بن شبويه ، عن عبد الرزاق ، قال : قال رجل لابن جريج حدثنا . . . فذكره . وأخرجه ابن عساكر كذلك من طريق هشام بن يوسف ، قال : لقيتُ ابن جُرَيْج بمكة ، فقال لي : كيف معمر ؟ قلت : صالح ، فقال : ذاك شربَ . . . قال السندي : قوله : شرب من العلم بأنقُع ، أي : أنه ركب في طلب الحديث كلَّ حَزْن ، وكتب من كل وجه ، وهذا مَثَلٌ يُضرب لمن جرَّب الأمور ومارَسَها ، وقيل : لمن يعاود الأمور المكروهة . وأنقعُ ، جمع قلة لِنَقْع ، وهو الماءُ الناقع ، والأرضُ التي يجتمع فيها الماء ، وأصله أن الطائر الحَذِر لا يَرِدُ المشارع ، ولكنه يأتي المناقع ليشرب منها ، وكذلك الرجل الحذر لا يتقحَّم الأمور ، وقيل : هو أن الدليل إذا عرف المياه في الفَلَوات ، حَذِقَ سلوك الطريق التي تؤدي إليها ، أي : فالدليل يترك المشارع خوفاً من أن يكون عليها عدوّ ، ويختار المناقع ، واللَّه أعلم .