وَجَدْتُ اللَّيْلَةَ فِي أَنْسَاعِي « 1 » اضْطِرَابًا " ، قَالَ : فَقُلْتُ : أَمَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ شَدَدْتُهَا كَمَا كُنْتُ أَشُدُّهَا ، وَلَكِنَّهُ أَرْخَاهَا مَنْ قَدْ كَانَ نَفَسَ عَلَيَّ مَكَانِي « 2 » مِنْكَ لِتَسْتَبْدِلَ بِي غَيْرِي ، قَالَ : فَقَالَ : " أَمَا إِنِّي غَيْرُ فَاعِلٍ " ، قَالَ : فَلَمَّا نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيَهُ بِمِنًى ، أَمَرَنِي أَنْ أَحْلِقَهُ ، قَالَ : فَأَخَذْتُ الْمُوسَى فَقُمْتُ عَلَى رَأْسِهِ ، قَالَ : فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِي وَقَالَ لِي : " يَا مَعْمَرُ ، أَمْكَنَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِهِ ، وَفِي يَدِكَ الْمُوسَى ؟ " قَالَ : فَقُلْتُ : أَمَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيَّ « 3 » وَمَنِّهِ ، قَالَ : فَقَالَ : " أَجَلْ إِذًا أُقِرُّ لَكَ " ، قَالَ : ثُمَّ حَلَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 4 » .
هامش
( 1 ) في ( م ) : اتساعي ، وهو خطأ .
( 2 ) في ( م ) : علىَّ لمكاني .
( 3 ) في ( ظ 6 ) : لمن نِعمه عليَّ ومنِّه .
( 4 ) إسناده ضعيف لجهالة حال عبد الرحمن بن عقبة مولى مَعْمر بن عبد اللَّه ، فلم يذكروا في الرواة عنه سوى اثنين ، ولم يذكره أحد بجرح ولا تعديل ، وقال الحسيني : مجهول ، فتعقبه الحافظ في " التعجيل " 807 / 1 بقوله : بل معروف ، قلنا : يعني معروف العين ، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح ، غير ابن إسحاق - وهو محمد - فقد روى له مسلم متابعةً ، وهو حسنُ الحديث ، ثم إنه صرَّح بالتحديث فانتَفَتْ شُبهة تدليسه . يعقوب : هو ابنُ إبراهيم بن سعد الزُّهري ، وأخرجه ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 671 ) و ( 672 ) ، والطبراني في " الكبير " / 20 ( 1096 ) من طريقين عن ابن إسحاق ، به . وأخرجه مختصراً ابن قانع في " معجمه " 99 / 3 من طريق ابن لهيعة ، عن