فَاسْتَقْبَلْتُهَا ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَفْحَمْتُهَا ، قَالَتْ : فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ " قَالَتْ عَائِشَةُ : " وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً خَيْرًا مِنْهَا ، وَأَكْثَرَ صَدَقَةً ، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ ، وَأَبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ زَيْنَبَ ، مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ غَرْبٍ حَدٍّ كَانَ فِيهَا ، تُوشِكُ مِنْهَا الْفِيئَةَ " « 1 » .
هامش
( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد اختلف فيه على الزهري : فرواه عبد الرزاق - كما في هذه الرواية عن معمر ، عنه ، عن عروة ، عن عائشة . ورواه شعيب بن أبي حمزة - كما سلف في الرواية ( 24575 ) ، وتابعه يونس عند مسلم ( 2442 ) - وصالح بن كيسان - كما سلف في الرواية ( 24576 ) - ثلاثتهم عن الزهري ، فقالوا : عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن عائشة . قال الذهلي والدارقطني - فيما نقله الحافظ في " الفتح " 208 / 5 - عنهما : المحفوظ من حديث الزهري : عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عائشة . قلنا : ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين . معمر : هو ابن راشد . وهو في " مصنف عبد الرزاق " ( 20925 ) ، ومن طريقه أخرجه إسحاق ( 871 ) ، والنسائي في " المجتبى " 67 / 7 ، وفي " الكبرى " ( 8894 ) ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 3016 ) ، وابن حبان ( 7105 ) ، والبغوي في " شرح السنة " ( 3964 ) . وأسقط النسائي وابن حبان لفظ : قال الزهري في وسط الحديث . فأدرجا في الحديث قول الزهري : وكانت ابنة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حقاً . وقال النسائي : هذا خطأ ، والصواب الذي قبله . قلنا : يعني حديث شعيب ابن أبي حمزة ، وصالح بن كيسان ، كما ذكرنا . قال السندي : قوله : تساميني ، أي : تساويني . قوله : طرفه ، بفتح فسكون ، أي : عينه . قولها : أن أفحمتها ، أي : أسكتها .