لَفِي « 1 » أُرْجُوحَةٍ بَيْنَ عَذْقَيْنِ تَرْجَحُ بِي ، فَأَنْزَلَتْنِي مِنَ الْأُرْجُوحَةِ ، وَلِي جُمَيْمَةٌ فَفَرَقَتْهَا ، وَمَسَحَتْ وَجْهِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَقُودُنِي حَتَّى وَقَفَتْ بِي عِنْدَ الْبَابِ ، وَإِنِّي لَأَنْهَجُ حَتَّى سَكَنَ مِنْ نَفْسِي ، ثُمَّ دَخَلَتْ بِي فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ عَلَى سَرِيرٍ فِي بَيْتِنَا ، وَعِنْدَهُ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَجْلَسَتْنِي « 2 » فِي حِجْرِهِ ، ثُمَّ قَالَتْ : هَؤُلَاءِ أَهْلُكِ فَبَارَكَ اللَّهُ لَكِ فِيهِمْ ، وَبَارَكَ لَهُمْ فِيكِ ، فَوَثَبَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ ، فَخَرَجُوا وَبَنَى بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِنَا ، مَا نُحِرَتْ عَلَيَّ جَزُورٌ ، وَلَا ذُبِحَتْ عَلَيَّ شَاةٌ ، حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بِجَفْنَةٍ كَانَ يُرْسِلُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا دَارَ إِلَى نِسَائِهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ " « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( ظ 7 ) و ( ظ 8 ) : وأنا لفي .
( 2 ) في ( ق ) و ( ظ 2 ) : فأجلسني .
( 3 ) إسناده حسن ، من أجل محمد بن عمرو ، وهو ابنُ عَلْقَمَة بن وقَّاص ، وقد روى له البخاري مقروناً ، ومسلمٌ متابعة ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى ، وهو ابن عبد الرحمن بن حاطب ، فمن رجال مسلم ، وهو ثقة . محمد بن بشر : هو العَبْدي ، وأبو سلمة : هو ابنُ عبد الرحمن بن عوف . وقد وهم الهيثميُّ في " مجمع الزوائد " 225 / 9 - 226 ، فظن أن أكثر الحديث مرسل ، وبعضه متصل ، وإنما هو متصلٌ كله ، وأشار أبو سلمة ويحيى إلى اتصاله قبل نهاية الحديث عند قولهما : قالت عائشة . فظهر أنهما إنما رويا هذا الحديث عنها ، وأشار إلى اتصاله الحافظُ في " أطراف المسند " 274 / 9 ، وفي " الفتح " 225 / 7 ، وحسَّن إسناده ، وصُرِّح باتصاله في مصادر التخريج ، كما سيرد . وأخرجه ابن راهويه ( 1164 ) عن محمد بن بشر ، بهذا الإسناد .