اللَّهِ ، هَلَكَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ : " كَلَّا ، وَاللَّهِ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ لَقَدْ اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ شَرْطًا لَا خُلْفَ لَهُ " ، فَقُلْتُ : " إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، أَضِيقُ بِمَا « 1 » يَضِيقُ بِهِ الْبَشَرُ ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ بَدَرَتْ إِلَيْهِ مِنِّي بَادِرَةٌ ، فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةً " « 2 » .
هامش
( 1 ) المثبت من ( ظ 8 ) ، وفي سائر النسخ : كما .
( 2 ) قوله : " إنما أنا بشرٌ أضيقُ ، بما يضيق به البشر . . . " إلى آخره صحيح ، وهذا إسناد فيه ابن أبي الزِّناد ، وهو عبدُالرحمن ، مختلف فيه ، وعبد الرحمن بن الحارث ، وهو ابنُ عبد اللَّه بن عياش ، قال ابن معين : صالح ، ووثَّقه ابنُ سعد والعجلي ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وضعَّفه أحمد وابنُ المديني والنسائي ، وقال أبو حاتم : شيخ . وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين ، غير سُريج - وهو ابن النعمان - فمن رجال البخاري . وأخرجه أبو يعلى ( 4507 ) من طريق مسلم بن خالد ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، بهذا الإسناد . وأخرجه إسحاق بن راهويه ( 793 ) من طريق الزُّهري ، عن عروة ، به مختصراً ، لم يذكر القصة .
وأخرجه الطحاوي يغير هذه السياقة في " شرح مشكل الآثار " ( 6002 ) من طريق أبي الأسود - محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة - عن عروة ، عن عائشة قالت : جاء رجلانِ إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فسألاه ، فلم يعطهما شيئاً ، ثم سألاه ، فلم يعطهما ، ثم سألاه ، فسبَّهما ولعنهما ، فدخل ووجه محمرٌّ يبين فيه الغضب ، فقلت : لقد خاب الرجلان ، وهلكا ، لم يُصبهما منك شيء ، ولعنتَهما ، فقال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إني عهدتُ إلى ربي عهداً ، فقلت : يا ربّ ، إني بشر ، أغضب كما يغضب البشر ، فأيُّ المؤمنين سببتُ أو لعنتُ ، فلا تعاقبه بها ، ولا تعذبه ، واجعلها له زكاةً وأجراً " .