23841 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ،
هامش
قال النسائي : وسلمة بن كهيل يخالف الحكم في إسناده ، والحكم أثبت من سلمة بن كهيل . وقد سلف الحديث في صوم عاشوراء فقط برقم ( 15477 ) عن وكيع عن سفيان الثوري . وفي الباب : ما يشهد له عن غير واحد من الصحابة . وأما أمره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة ، فلما نزلت الزكاة لم يأمر بها ، ولم ينه عنها . فقد استدل به بعضهم على نسخ فرضيتها ، وتعقَّب هذا البيهقيُّ وغيره فقال في " السنن " 159 / 4 : ولهذا لا يدل على سقوط فرضها ، لأن نزول فرضٍ لا يوجب سقوط الآخر ، وقد أجمع أهل العلم على وجوب زكاة الفطر ، وإن اختلفوا في تسميتها فرضاً ، فلا يجوز تركها ، وبالله التوفيق . قلنا : وقد روي ما يخالفه من حديث عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب عند البخاري ( 1503 ) ومسلم ( 984 ) ، وقد سلف برقم ( 4486 ) ، ولفظه عند أحمد : فرض رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صدقة رمضان ، على الذكر والأنثى ، والحر والمملوك ، صاعَ تمرٍ أو صاعَ شعير ، قال : فعَدَلَ الناس به بعدُ نصفَ صاع بُرٍّ . قال الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " 51 / 6 - 52 : ففي هذا الحديث ذِكرُ فرض رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إياها ، وفيه تعديل الناس إياها . . . وذلك لا يكون إلا مع بقاء فرضها ، فكان هذا مخالفاً قاله قيسٌ في ذلك . ثم ذكر وجهاً آخر محتملًا يُوفَّق فيه بين الحديثين ، فانظره . وقال السندي : قوله : " فلم ننه عنها " : على بناء المفعول وكذا " لم نؤمر " ، ولعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يأمر بعضهم ثانياً ، واكتفى بالأمر الأول ، وهذا لا ينفي الوجوب . وانظر " فتح الباري " 367 / 3 - 368 ، و " المحلى " 119 / 6 . وستأتي قصة الزكاة وحدها برقم ( 23843 ) عن وكيع عن سفيان .