تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ، وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
[ البقرة : 144 ] قَالَ : فَوَجَّهَهُ اللَّهُ إِلَى مَكَّةَ قَالَ : فَهَذَا حَوْلٌ . قَالَ : وَكَانُوا يَجْتَمِعُونَ لِلصَّلَاةِ وَيُؤْذِنُ بِهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى نَقَسُوا أَوْ كَادُوا يَنْقُسُونَ . قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ وَلَوْ قُلْتُ إِنِّي لَمْ أَكُنْ نَائِمًا لَصَدَقْتُ ، إِنِّي بَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ رَأَيْتُ شَخْصًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ . أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ « 1 » . مَثْنَى مَثْنَى حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْأَذَانِ ، ثُمَّ أَمْهَلَ سَاعَةً . قَالَ : ثُمَّ قَالَ مِثْلَ الَّذِي قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي ذَلِكَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلِّمْهَا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ بِهَا " . فَكَانَ بِلَالٌ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ بِهَا . قَالَ : وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ قَدْ طَافَ بِي مِثْلُ الَّذِي أَطَافَ بِهِ غَيْرَ أَنَّهُ سَبَقَنِي فَهَذَانِ حَوْلَانِ . قَالَ : وَكَانُوا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ ، وَقَدْ سَبَقَهُمْ بِبَعْضِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَكَانَ الرَّجُلُ يُشِيرُ إِلَى الرَّجُلِ إِذَا جَاءَ كَمْ صَلَّى ؟ فَيَقُولُ : وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ فَيُصَلِّيهَا ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَ الْقَوْمِ فِي صَلَاتِهِمْ قَالَ : فَجَاءَ مُعَاذٌ فَقَالَ : لَا أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ أَبَدًا إِلَّا كُنْتُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ
هامش
( 1 ) ذكر في ( م ) : أشهد أن لا إله إلا اللَّه مرتين .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 437 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط