21836 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : أَقْبَلْنَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْنَا عَلَى حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ ، فَقَالُوا : نُبِّئْنَا أَنَّكُمْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ بِخَيْرٍ ، فَهَلْ عِنْدَكُمْ دَوَاءٌ أَوْ رُقْيَةٌ ؟ فَإِنَّ عِنْدَنَا مَعْتُوهًا فِي الْقُيُودِ . قَالَ : فَقُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ : فَجَاءُوا بِالْمَعْتُوهِ فِي الْقُيُودِ ، قَالَ : فَقَرَأْتُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ، أَجْمَعُ بُزَاقِي ، ثُمَّ أَتْفُلُ ، قَالَ : فَكَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ قَالَ : فَأَعْطَوْنِي جُعْلًا ، فَقُلْتُ : لَا حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ : " كُلْ لَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ " « 1 » .
هامش
وفي الباب : عن أبي سعيد الخدري ، سلف برقم ( 10985 ) . قوله : " فلعمري " قال السندي : قيل : بتقدير خالق عمري ونحوه ، إذ لا يجوز الحلف بغير اللَّه تعالى وصفاته ، وقيل : بل هذه الكلمة جارية على لسانهم من غير قصد للحلف ، وقيل : بل كان قبل النهي عن الحلف بغير اللَّه ، وقيل : هو من خصائصه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأن اللَّه تعالى أقسم بعمره كرامة له ، فقال :( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ )[ الحجر : 72 ] فيجوز أن يقسم هو أيضاً به . " من أكل " هي شرطية ، أي : أيُّ أحدٍ أكل بباطل فلستَ به ، فإنك أكلت برقيةِ حق . وفيه جواز الطب بالقرآن ، وأخذ الأجر عليه ولا يلزم منه جواز أخذ الأجر على تعليم القرآن ، واللَّه تعالى أعلم .
( 1 ) إسناده محتمل للتحسين من أجل خارجة بن الصلت ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه . وأخرجه أبو داود ( 3897 ) و ( 3901 ) ، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " ( 1032 ) ، وابن السني ( 635 ) من طريق محمد بن جعفر ، بهذا الإسناد .