تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فَحُمِلَ بِغَيْرِ نَوْلٍ ، فَلَمْ يُعْجِبْهُ ، وَنَظَرَ فِي السَّفِينَةِ ، فَأَخَذَ الْقَدُومَ يُرِيدُ أَنْ يَكْسِرَ مِنْهَا لَوْحًا ، فَقَالَ : حُمِلْنَا بِغَيْرِ نَوْلٍ وَتُرِيدُ أَنْ تَخْرُقَهَا
لِتُغْرِقَ أَهْلَها
قَالَ :
أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
[ الكهف : 72 ] قَالَ : إِنِّي نَسِيتُ . وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ ، قَالَ الْخَضِرُ : مَا يُنْقِصُ عِلْمِي وَلَا عِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا كَمَا نَقَصَ « 1 » هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ .
فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ ، اسْتَطْعَما أَهْلَها ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما ،
فَرَأَى غُلَامًا فَأَخَذَ رَأْسَهُ ، فَانْتَزَعَهُ ، فَقَالَ :
أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً
« 2 »
بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً قالَ : أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
[ الكهف : 75 ] " ، قَالَ سُفْيَانُ : قَالَ عَمْرٌو : وَهَذِهِ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى ، قَالَ : "
فَانْطَلَقا
فَإِذَا جِدَارٌ
يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ ،
وَأَرَانَا سُفْيَانُ بِيَدَيْهِ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ هَكَذَا رَفْعًا ، فَوَضَعَ رَاحَتَيْهِ ، فَرَفَعَهُمَا بِبَطْنِ كَفَّيْهِ رَفْعًا ، فَقَالَ :
لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ
« 3 »
عَلَيْهِ أَجْراً قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ
[ الكهف : 78 ] " ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَتِ الْأُولَى نِسْيَانًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى ، لَوْ كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ
هامش
( 1 ) وقع في ( م ) وحدها : " ينقص " . ( 2 ) في ( م ) : " زاكية " ، والمثبت من الأصول الخطية . ( 3 ) وقعت في ( م ) والأصول الخطية عدا ( ظ 5 ) : " لَاتَّخَذْتَ " وفي نسخة في ( ر ) : " اتخذت " ، والمثبت من ( ظ 5 ) .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 45 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط