21182 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ، فَقَالَ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
هامش
وقوله : إن عبد اللَّه يقول في المعوذتين ، هكذا وقع على الإبهام في رواية أحمد ، عن أبي بكر بن عياش ، وجاء في رواية أحمد بن عبد اللَّه بن يونس ، عن أبي بكر بن عياش عند الطحاوي : إن عبد اللَّه يقول في المعوذتين : لا تُلحقوا بالقرآن ما ليس منه . ويوضحه ما سيأتي في الرواية ( 21186 ) وما بعدها ، أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه ، وأنه كان يحكهما منه . وهذا لظنه رضي اللَّه عنه أنهما ليستا من القرآن ، لأنه لم يسمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرؤهما في صلاته ، لكن لم يتابعه على هذا أحد من أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقد ثبت عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قرأ بهما في الصلاة ، وأُثبتتا في المصحف ، وأَجمع الناس على أَنهما سورتان من القرآن . قلنا : وقد ذهب جمع إلى تكذيب ما روي عن ابن مسعود وبطلانه ، فقد قال ابن حزم في " المحلى " 13 / 1 : وكل ما روي عن ابن مسعود من أن المعوذتين وأم القرآن لم تكن في مصحفه ، فكذب موضوع لا يصح ، وإنما صحت عنه قراءة عاصم ، عن زِرٍّ بن حُبيش ، عن ابن مسعود وفيها أم القرآن والمعوذتان . وقال الإمام النووي في " شرح المهذب " 396 / 3 : أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة وسائر السُّور المكتوبة في المصحف قُرآن ، وأن من جحد شيئاً منه كفر ، وما نُقِل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه . وجاء في كتاب " الانتصار " للإمام الباقلاني - الأصل الخطي - باب الكلام في المعوذتين ، والكشف عن ظهور نقلهما ، وقيام الحجة بهما ، وإبطال ما يدَّعونه من إنكار عبد اللَّه بن مسعود لكونهما قرآناً منزلًا ، وتأويلُ ما رُوي في إسقاطهما من مصحفه ، وحكَّه إياهما ، وتركه إثبات فاتحة الكتاب في إمامِه ، وما يتصل بهذه الفصول . . . ثم شرع في إقامة الحجج على عدم صحة ما نسب إلى ابن مسعود ، وأفاض في ذلك ، انظر ص 183 - 207 فإنه غاية في النفاسة .