" رَأَيْتُ كَأَنَّ دَلْوًا دُلِّيَتْ مِنَ السَّمَاءِ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا « 1 » ، فَشَرِبَ مِنْهُ شُرْبًا ضَعِيفًا ، قَالَ عَفَّانُ : وَفِيهِ ضَعْفٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ ، فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا ، فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ ، فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ ، فَانْتَشَطَتْ مِنْهُ ، فَانْتَضَحَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ " « 2 » .
هامش
" أن رجلًا قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فجعله من مسند رجلٍ لم يسمّه سمرةُ ، وجاء في رواية أبي داود والطبراني اللذين أخرجا الحديث : " أن رجلًا قال : يا رسول اللَّه . . . " فجعلاه من مسند سمرة ، ولم يُعلَق عندهما رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على رؤيا الرجل شيئاً . واللَّه تعالى أعلم .
( 1 ) تحرف هنا في ( م ) في المواضع الثلاثة إلى : عراقيبها ، وهو خطأ ، والمثبت من أصولنا الخطية ومصادر التخريج .
( 2 ) إسناده حسن من أجل الأشعث بن عبد الرحمن الجَرْمي ، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي في " عمل اليوم والليلة " ، وهو صدوق ، أما أبوه عبد الرحمن الجرمي فقد وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في " الثقات " . عفان : هو ابن مسلم الصَّفَّار . وأخرجه أبو داود ( 4637 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 6965 ) من طريق عفان بن مسلم وحده ، بهذا الإسناد . وعندهما : أن رجلًا قال : يا رسول اللَّه . . . وجعلا قصة انتشاط الدلو وانتضاح الماء منها لعلي وليست لعثمان ، فلفظه عندهما : " ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع ، ثم جاء علي فأخذ بعراقيها فانتشطت وانتضح عليه منها شيء " . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 6965 ) من طريق هدبة بن خالد وأحمد بن يحيى الطويل ، عن حماد بن سلمة ، به . وانظر في هذا الباب حديث ابن عمر السالف برقم ( 4814 ) ، وحديث أبي هريرة السالف أيضاً برقم ( 8239 ) . قال السندي : " دُلّيت " بتشديد اللام على بناء المفعول ، أي : أُرسلت .