قَالَ : وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي الْقُرْآنَ ، وَاجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي « 1 » .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات رجال الصحيح غير أن في سماع الحسن من عثمان اختلاف سلف الكلام فيه عند الحديث رقم ( 16280 ) . وأخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " 197 / 3 ، وابن خزيمة ( 1328 ) عن الزعفراني ، كلاهما عن عفان ، بهذا الإسناد . مختصراً دون قصة عثمان في آخره . ورواية ابن خزيمة مقتصرة على إنزالهم في المسجد . وأخرجه الطيالسي ( 939 ) ، وأبو داود ( 3026 ) ، وابن خزيمة ( 1328 ) من طريق أبي الوليد ، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة ، به . مختصراً دون قصة عثمان في آخره . ولقصة عثمان انظر ما سلف برقم ( 16270 ) . وانظر قصة وفد ثقيف بالتفصيل عند ابن سعد في " الطبقات " 312 / 1 - 313 ، وابن القيم في " زاد المعاد " 600 / 3 - 602 . قال السندي : وقوله : أن لا يُحشروا . . . إلخ على بناء المفعول ، ومعنى لا يحشروا : لا يندبوا إلى الجهاد ، ولا يضرب عليهم البعوث ، وقيل : لا يحشروا إلى عامل الزكاة ليأخذ صدقة أموالهم بل يأخذها في أماكنهم . ومعنى لا يعشروا : لا يأخذ عشر أموالهم ، وقيل : أراد به الصدقة الواجبة ، وإنما فسح لهم في تركها ، لأنها لم تكن واجبة يومئذ عليهم ، وإنما تجب بتمام الحول . وسئل جابر عن اشتراط ثقيف أن لا صدقة عليهم ولا جهاد ، فقال : عَلِمَ منهم أنهم سيصدقون ويجاهدون إذا اسلموا فرخص فيها . ولا يجبوا : بضم الياء وفتح الجيم وضم الباء المشددة على بناء الفاعل من التجبية ، وأصل التجبية أن يقوم مقام الراكع ، وقيل : أن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم ، وقيل : أصلها السجود ، وبالجملة ، فمرادهم أن لا يصلوا مجازاً ، قال جابر : ولم يرخص لهم في ترك الصلاة لأن وقتها حاضر يتكرر بخلاف وقت الزكاة والجهاد .