. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وابن قابع في " معجم الصحابة " 51 / 1 ، والبيهقي في " السنن " 52 / 7 ، وفي " شعب الإيمان " ( 640 ) و ( 7023 ) ، وفي " الآداب " ( 1025 ) ، والبغوي ( 1287 ) ، وابن الأثير في " أسد الغابة " 125 / 1 من طرق عن حماد بن زيد ، بهذا الإسناد . وأخرجه النسائي في " عمل اليوم والليلة " ( 443 ) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي ، والطبراني في " المعجم الكبير " ( 889 ) ، وفي " الدعاء " ( 1834 ) ، والخطيب في " تاريخ بغداد " 24 / 8 من طريق هشام بن حسان ، كلاهما عن ثابت البناني ، به . والصحابي عند النسائي مبهم . قوله : " إنه ليغان على قلبي " قال النووي في " شرح مسلم " 23 / 17 - 24 : قال أهل اللغة : الغين - بالغين المعجمة - والغيم بمعنى ، والمراد هنا ما يتغشى القلب . قال القاضي : قيل : المراد : الفَتْرات والغفلات عن الذكر الذي كان شأنه الدوام عليه ، فإذا فتر عنه أو غفل عدَّ ذلك ذنباً ، واستغفر منه ، قال : وقيل : هو همه بسبب أمته وما أُطلع عليه من أحوالها بعده فيستغفر لهم ، وقيل : سببه اشتغاله بالنظر في مصالح أمته وأمورهم ، ومحاربة العدو ومداراته ، وتأليف المؤلفة ، ونحو ذلك . فيشتغل بذلك من عظيم مقامه فيراه ذنباً بالنسبة إلى عظيم منزلته ، وإن كانت هذه الأمور من أعظم الطاعات وأفضل الأعمال ، فهي نزول عن عالي درجته ورفيع مقامه من حضوره مع اللَّه تعالى ومشاهدته ومراقبته وفراغه مما سواه فيستغفر لذلك ، وقيل : يحتمل أن هذا الغين هو السكينة التي تغشى قلبه لقوله تعالى :( فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ )[ الفتح : 18 ] ، ويكون استغفاره إظهاراً للعبودية والافتقار وملازمة الخشوع وشكراً لما أولاه ، وقد قال المحاسني : خوف الأنبياء والملائكة خوف إعظام ، وإن كانوا آمنين عذابَ اللَّه تعالى ، وقيل : يحتمل أن هذا الغين حال خشية وإعظام بغشى القلب ويكون استغفاره شكراً كما سبق ، وقيل : هو شيء يعتري القلوب الصافية مما تتحدث به النفس . وقال السندي : من الغين ، وأصله الغيم لغة ، وحقيقته بالنظر إلى قلب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا ندري ، فإنَّ قَدْرَه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أجلُّ مما يخطر في كثير من الأوهام ، فالتفويض في مثله أحسن . نعم القدر المقصود بالإفهام مفهوم ، وهو