تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
عن يحيى بن سعيد ، عن عبادة بن الوليد قال : أخبرني أبي قال : بايعنا رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . . وأخرجه البخاري ( 7055 - 7056 ) من طريق جنادة بن أبي أمية قال : دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض ، قلنا : أصلحك اللَّه ، حدِّث بحديث ينفعك اللَّه به سمعته من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : دعانا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبايعناه ، فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرةٍ علينا وأن لا ننازع الأمر أهله ، إلا أن تروا كفراً بَواحاً عندكم من اللَّه فيه برهان . وسيأتي 314 / 5 و 316 و 318 و 319 و 321 . قال السندي : قوله : " على السمع والطاعة " صلةُ بايعنا ، بتضمين معنى العهد ، أي : على أن نسمع كلامك ونطيعك في مرامِك ، وكذا من يقوم مقامك من الخلفاء من بعدك . " ومنشطنا ومكرهنا " مَفْعَل ، بفتح ميم وعين ، من النشاط والكراهة ، وهما مصدران ، أي : في حالة النشاط والكراهة ، أي : حالة انشراح صدورنا وطيب قلوبنا وما يضاد ذلك ، أو اسما زمان ، والمعنى واضح ، أو اسما مكان ، أي : فيما فيه نشاطهم وكراهتهم ، كذا قيل ، ولا يخفى أن ما ذكره من المعنى على تقدير كونهما اسمي مكان بعيد . " والأثرة علينا " بفتحتين أو بضم فسكون ، أي : على تفضيل غيرنا علينا ، والمراد : أي على الصبر إن فُضِّل أحدٌ علينا ، فالمطلوب الصبر عند الأثرة ، لا نفس الأثرة . " الأمر " ، أي : أمر الإمارة ، أو كل أمر . " أهله " الضمير للأمر ، أي : إذا وكل الأمر إلى من هو أهله ، فليس لنا أن نجره إلى غيره ، سواء أكان أهلًا أم لا . " بالحق " ، أي : بإظهاره وتبليغه . " ولا نخاف " ، أي : لا نترك قول الحقّ لخوف ملازمتهم عليه ، وأما الخوف