14036 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
[ آل عمران : 92 ] ، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَى رَبَّنَا يَسْأَلُنَا مِنْ أَمْوَالِنَا ، وَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي بَيْرُحَاءَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ " ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ عَفَّانُ : وَقَالَ يَزِيدُ : عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ : بَرِيحَا ، وقَالَ
هامش
( 1491 ) من طريق محمد بن أبي عدي ، عن حميد ، عن أنس ، موقوفا . وأخرجه كذلك ابن المبارك في " الزهد - زوائد نعيم " ( 241 ) ، وابن أبي شيبة 102 / 13 ، والبيهقي في " البعث " ( 375 ) من طريق سليمان التيمي ، عن أنس . وأخرجه أيضاً بنحوه موقوفاً عبد الرزاق ( 20881 ) عن معمر ، عن قتادة ، عن أنس . قوله : " إن لأهل الجنة لسوقاً يأتونها كل جمعة " قال النووي في " شرح مسلم " 170 / 17 : المراد بالسوق مَجْمَع لهم يجتمعون كما يجتمع الناس في الدنيا ، ومعنى " يأتونها كل جمعة " أي : في مقدار كل جمعة ، أي : أسبوع ، وليس هناك حقيقة أسبوع لفقد الشمس والقمر . وقوله : " قال شمالي " قال السندي : لعله قال : " ريح شمالي " موقع " الريح " ، والمشهور : ريح شمال ، بلا ياء النسبة ، والشمال بالفتح - وقد تكسر - اسم لريح معروفة ، ولعل ياء النسبة - إن صحت - فهي كما في قول القائل : الجِني ، لفرد من أفراد الجن . قلنا : جاء هذا الحرف عند جميع من خرج الحديث غير المصنف : ريح شمال ، ودون شك . وقال النووي في " شرح مسلم " : خص ريح الجنة بالشمال ، لأنها ريح المطر عند العرب ، كانت تهب من جهة الشام ، وبها يأتي سحاب المطر ، وكانوا يرجون السحابة الشامية .