احتمل أن يكون حجية قطعه مشروطة بعدم كونه قطاعا ) وبالجملة وجه عدم اعتبار قطع القطاع في هاتين الصورتين ( بأنّه يشترط ) عقلا ( في حجية القطع عدم منع الشارع عنه ) .
حاصل التوجيه : أنّ حجية القطع عقلا مشروطة بعدم منع الشارع عنها والقطاع يتصوّر على أربع صور :
أحدها : أن يقطع بالمنع أي يقطع بأنّ حجية القطع مشروطة بعدم القطاعية .
ثانيها : أن يحتمل المنع أي يحتمل أن يكون حجية القطع مشروطة بعدم القطاعية .
ثالثها : أن يكون غافلا عن احتمال المنع .
رابعها : أن يكون قاطعا بعدم المنع ، ففي الصورتين الأولتين يصح توجّه المنع إليه ، وفي الأخيرتين يقبح كما لا يخفى قوله : ( وإن كان العقل أيضا قد يقطع بعدم المنع ) إشارة إلى الصورة الرابعة التي لا يصح منع الشارع فيها .
قوله : ( إلّا أنّه « عقل » إذا احتمل المنع يحكم بحجية القطع ظاهرا ما لم يثبت المنع ) إشارة إلى الصورة الثانية التي يصح منع الشارع فيها وغرضه أنّه عند احتمال المنع يصح توجّه المنع إلى القطاع ، إلّا أنّه ما لم يثبت يحكم ظاهرا بالحجية ( وأنت خبير بأنّه يكفي في فساد ذلك ) التوجيه وهو قوله بأنّه يشترط في حجية القطع عدم منع الشارع عنه ( عدم تصور القطع بشيء وعدم ترتيب آثار ذلك الشيء عليه ) فإنّ القاطع بأنّ هذا خمر يرتبه الحرمة بالضرورة ، لأنّه يرى الواقع وقول الشارع لا تعمل بقطعك تناقض في نظره ( مع فرض كون ) القطع طريقيا بأن تكون ( الآثار آثارا له « شيء » ) بأن تكون الحرمة أثرا للخمر لا للخمر المعلوم .
( والعجب أنّ المعاصر مثّل لذلك ) أي لمنع الشارع عن العمل ببعض أقسام القطع ( بما إذا قال المولى لعبده : لا تعتمد في معرفة أوامري على ما تقطع به
شرح الرسائل — صفحة 62
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٢