11218 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ ، وَأَبُو سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ جَاءَ إِلَى جَنَازَةٍ فَمَشَى مَعَهَا مِنْ أَهْلِهَا حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ ، وَمَنْ انْتَظَرَ حَتَّى تُدْفَنَ ، أَوْ يُفْرَغَ مِنْهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ مِثْلُ أُحُدٍ " « 1 » .
هامش
قال السندي : قوله : " ليُحجن " على بناء المفعول ، بفتح اللام المؤكدة ، والنون الثقيلة وجعْلُه بكسر اللام على أنه أمر لأمته - لبيان أن خروجهم لا يُسقط الحج عن الناس - بعيد . قلنا : قال البخاري بإثر رواية الحديث : " وقال عبد الرحمن ، عن شعبة : لا تقوم الساعة حتى لا يُحج البيت " والأول أكثر . فقال الحافظ في " الفتح " 455 / 3 : أي : لاتفاق من تقدم ذكره - يعني من رواة حديثنا هذا - على هذا اللفظ ، وانفراد شعبة بما يخالفهم ، وإنما قال ذلك لأن ظاهرهما التعارض ، لأن المفهوم من الأول أن البيت يحج بعد أشراط الساعة ، ومن الثاني أنه لا يحج بعد ولكن يمكن الجمع بين الحديثين ، فإنه لا يلزم من حج الناس بعد خروج يأجوج ومأجوج أن يمتنع الحج في وقت ما عند قرب ظهور الساعة ، ويظهر - واللَّه أعلم - أن المراد بقوله : " ليحجن البيت " ، أي : مكان البيت ، لما سيأتي بعد باب أن الحبشة إذا خربوه لم يعمر بعد ذلك .
( 1 ) هذا الحديث له إسنادان كل منهما قوي ، فيهما محمد بن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام ، روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وباقي رجالهما ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود - وهو أبو داود الطيالسي البصري - فمن رجال مسلم ، وأخرج له البخاري تعليقاً . وهيب : هو ابن خالد ، وأبو سلمة : هو منصور بن سلمة الخزاعي ، وعمرو بن يحيى : هو ابن عمارة المازني المدني .