انْصَرَفَ ، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ : أَيْ كَمَا أَنْتُمْ ، ثُمَّ خَرَجَ فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ جَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ ، فَصَلَّى بِهِمْ ، فَلَمَّا صَلَّى ، قَالَ : " إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَنَسِيتُ أَنْ أَغْتَسِلَ " « 1 » .
هامش
( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن ، أسامة بن زيد الليثي صدوق له أوهام ، وقوله في هذا الحديث : " فلما كبر انصرف " من أوهامه كما سيأتي بيانه عقب التخريج . ابن ثوبان : هو محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان . وأخرجه الدارقطني 361 / 1 ، والبيهقي 97 / 2 من طريق وكيع بن الجراح ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن ماجة ( 1220 ) من طريق عبيد اللَّه بن موسى ، عن أسامة بن زيد ، به وأخرجه البيهقي 398 / 2 من طريق الحسن بن عبد الرحمن الحارثي ، عن عبد اللَّه بن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة . قال البيهقي : تفرد به الحسن بن عبد الرحمن الحارثي ( قلنا : وهو في عداد المجهولين ) ، ورواه إسماعيل ابن علية وغيره عن ابن عون ، عن محمد ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلًا ، وكذلك رواه أيوب وهشام ، عن محمد ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلًا وهو المحفوظ ، وكل ذلك شاهد لحديث أبي بكرة . وقوله في هذا الحديث : " فلما كبر انصرف " من أوهام أسامة بن زيد الليثي ، فقد روي الحديث عن أبي هريرة من طريق صحيح ، وفيه أن انصراف الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مقامه كان قبل أن يكبر ويدخل في الصلاة ، وقد سلف عند المصنف برقم ( 7238 ) و ( 8466 ) . وأما ما وقع في حديث أبي بكرة وأنس من أن ذلك كان بعد دخوله في الصلاة فحمَلَه بعض أهل العلم على قرب الدخول فيها لا حقيقة الدخول . انظر " شرح مشكل الآثار " للطحاوي ( 623 ) و ( 624 ) على أن في إسناديهما مقالا . وبنحو حديثيهما روي عن علي بن أبي طالب ، وقد سلف برقم ( 668 ) ،