قُرَيْشٌ ، لَأَقْرَرْتُ عَيْنَكَ بِهَا ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
[ القصص : 56 ] « 1 » .
9688 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : زَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ أُمِّهِ ، فَبَكَى وَبَكَى مَنْ حَوْلَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا ، فَأَذِنَ لِي ، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ " « 2 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . وأخرجه إسحاق بن راهويه في " مسنده " ( 208 ) ، والطبري 92 / 20 من طريق محمد بن عبيد ، بهذا الإسناد . وانظر ما سلف برقم ( 9610 ) .
( 2 ) إسناده على شرط مسلم ، وقد تفرد به يزيد بن كيسان بهذا الحديث عن أبي حازم الأشجعي ، ويزيد قد وثقه ابن معين والنمائي ويعقوب بن سفيان والدارقطني ، لكن قال يحيى بن سعيد القطان : ليس هو ممن يعتمد عليه ، هو صالح وسط ، وقال أبو حاتم : لا يكتب حديثه ، محله الصدق ، صالح الحديث ، فسأله ابنه : يُحتَج بحديثه ؟ فقال : لا ، هو بابة فضيل بن غزوان وذويه ، بعض ما يأتي به صحيح وبعض لا ، قال ابن أبي حاتم : وكان البخاري قد أدخله في كتاب " الضعفاء " ، فقال أبي : يُحول منه . وقال ابن حبان في " الثقات " : كان يخطئ ويخالف ، لم يفحش خطؤه حتى يعدَلَ به عن سبيل العدول ، ولا أتى من الخلاف بما تنكره القلوب ، فهو مقبول الرواية إلا ما يعلم أنه أخطأ فيه ،