الْمَنَامِ فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ ، إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَشَبَّهُ بِي " « 1 » .
هامش
وفي الباب : عن أنس بن مالك ، سيأتي 179 / 3 . وانظرما سلف في مسند عمر برقم ( 139 ) . قوله : " في مناقب الخير " ، قال السندي : أي كائنا في جملة مناقب الخير . وقوله : " وجبت " ، قال : أي : الجنة ، أو المغفرة ، وفي الثاني النار ، أو العقوبة شرا ، من باب المشاكلة ، إذ الثناء لا يتعلق بالشر ، وظاهر الحديث أن ثناء الناس علامة على ما سبق له من خير أو شر .
( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن . وأخرجه البخاري ( 6993 ) ، ومسلم ( 2266 ) ( 11 ) ، وأبو داود ( 5023 ) ، وابن حبان ( 6051 ) ، والبيهقي في " الدلائل " 45 / 7 ، والخطيب في " تاريخ بغداد " 284 / 10 ، والبغوي ( 3288 ) من طريق يونس بن يزيد الأيلي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، به - بلفظ : " من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ، أو لكأنما رآني في اليقظة ، لا يتمثل الشيطان بي " واللفظ لمسلم ، وزاد في روايته
عن الزهري أنه قال : فقال أبو سلمة : قال أبو قتادة : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من رآني فقد رأى الحق " .
ثم ساقه مسلم من طريق يعقوب بن إبراهيم ، عن ابن أخي الزهري ، عن عمه الزهري ، وقال : فذكر الحديثين جميعا بإسناديهما سواء مثل حديث يونس . قلنا : طريق يعقوب بن إبراهيم هذه ستأتي عند المصنف في مسند أبي قتادة 306 / 5 ، ويأتي تخريجها هناك بإذن اللَّه . قال الشيخ أحمد شاكر : فرواية الزهري عن أبي سلمة تدل على أن لفظ " فقد رأى الحق " ، إنما هو لفظ حديث أبي قتادة ، وليس لفظ حديث أبي هريرة ، والزهري أحفظ وأثبت من مئة مثل محمد بن عمرو ، وإن كان محمد بن عمرو لا يدفع عن الصدق . قلنا : وطريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة ستأتي مرة أخرى عند المصنف