5940 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ ؟ ، فَقَالَ لَهُ : ابْنُ عُمَرَ مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ : انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " هُمَا رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا " « 1 » .
هامش
قوله : " ثم طفنا بالبيت أسبوعاً " ، أي : سبع مرات ، ومنه الأسبوع للأيام السبعة ، ويقال له : سبوع بلا ألف لغة قليلة فيه . وقوله : " وثم أهل اليمامة " ، قال السندي : بفتح المثلثة ، اسم إشارة ، أي : هناك كان أهل اليمامة ، يريد أن رفقاءه كانوا أهل اليمامة ، واللَّه تعالى أعلم ، ويحتمل أنها بضم المثلثة حرف عطف ، والمقصود بيان نسبتهم إلى اليمامة بعد بيان نسبتهم إلى المشرق ، كما هو المتعارف أنهم يأتون بالنسبة إلى الأخص بعد النسبة إلى الأعم ، إلا إنه يأتي عليه واو العطف إذ لم يعهد اجماع الواو و " ثم " العاطفة ، واللَّه تعالى أعلم . قلنا : وكان ابن عباس يرى أن المفرد المحرم بالحج وحده ، والقارن بالحج والعمرة لا يطوفان بالبيت إلا بعد الوقوف بعرفة ، وإن من طاف بهما قبل الموقف ، فقد حل ، وقد سلف رأيه في ذلك برقم ( 5194 ) و ( 4562 ) ، ورد ابن عمر عليه في ذلك ، وانظر " السنن الكبرى " 77 / 5 - 78 للبيهقي .
( 1 ) إسناده صحيح على شرط البخاري . سريج - وهو ابن النعمان الجوهري - من رجال البخاري ، ومن فوقه من رجال الشيخين . وقد سلف برقم ( 5568 ) .