الْحُدَيْبِيَةِ ، فَذَكَرُوا أَنَّهُمْ نَزَلُوا دَهَاسًا مِنَ الْأَرْضِ - يَعْنِي الدَّهَاسَ « 1 » : الرَّمْلَ - فَقَالَ : " مَنْ يَكْلَؤُنَا ؟ « 2 » " فَقَالَ بِلَالٌ : أَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَنْ تَنَمْ " ، قَالَ : فَنَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، فَاسْتَيْقَظَ نَاسٌ ، مِنْهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، فِيهِمْ عُمَرُ ، قَالَ : فَقُلْنَا : اهْضِبُوا - يَعْنِي تَكَلَّمُوا - ، قَالَ : فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ " ، قَالَ : فَفَعَلْنَا ، قَالَ : وَقَالَ : " كَذَلِكَ فَافْعَلُوا ، لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ " ، قَالَ : وَضَلَّتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَلَبْتُهَا « 3 » ، فَوَجَدْتُ « 4 » حَبْلَهَا قَدْ تَعَلَّقَ بِشَجَرَةٍ ، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَكِبَ مَسْرُورًا ، « 5 » وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَعَرَفْنَا ذَاكَ فِيهِ ، قَالَ : فَتَنَحَّى مُنْتَبِذًا خَلْفَنَا ، قَالَ : فَجَعَلَ يُغَطِّي رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ ، وَيَشْتَدُّ « 6 » ذَلِكَ عَلَيْهِ ، حَتَّى عَرَفْنَا أَنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَتَانَا ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ :
( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً )
[ الفتح : 1 ] « 7 » .
هامش
( 1 ) في " تهذيب الكمال " 292 / 17 ) ترجمة عبد الرحمن بن أبي علقمة ) : بالدهاس .
( 2 ) في ( ق ) : من يكلؤنا الليلة .
( 3 ) في " تهذيب الكمال " : فطلبتُها ، وكذلك أثبتها الشيخ أحمد شاكر .
( 4 ) في ( ق ) : فوُجِدَ . وفي هامشها كما هاهنا .
( 5 ) في " تهذيب الكمال " : فسرنا بدل مسروراً .
( 6 ) في هامش ( س ) : واشتد .
( 7 ) إسناده حسن ، عبد الرحمن بن أبي علقمة - وهو الثقفي - مختلف في