تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
3701 م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : إِنَّ نَاسًا سَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَاحِبٍ لَهُمْ يَكْوِي نَفْسَهُ ؟ قَالَ : فَسَكَتَ ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ : " ارْضِفُوهُ ، احْرِقُوهُ " قَالَ : وَكَرِهَ ذَلِكَ « 1 » .
هامش
آثارهم ، وحتى تأخذَ بهديهم ، وتقتديَ بسنتهم ، وتصبحَ وتمسيَ على منهاجهم ، حرصاً على أن تكونَ منهم ، ومن ثم قال القائل : تعصي الإله وأنتَ تظهِر حبه . . . هذا لَعَمري في القياسِ بديع لو كان حبكَ صادقاً لأطَعْتَه . . . إن المحِب لمن يحب مطِيع وسأل رجل من أهل بغداد أبا عثمان الواعظ : متى يكون الرجل صادقاً في حب مولاه ؟ فقال : إذا خلا من خلافه . قال : فوضع الرجل التراب على رأسه ، وصاح ، فقال : كيف أدعي حبه ولم أخل طرفة عين من خلافه ، قال : فبكى أبو عثمان وأهل المجلس ، وصار أبو عثمان يقول في بكائه : صادق في حبه ، مقصر في حقه . قال البيهقي : ويشهد لقوله : صادق في حبه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " المرء مع من أحب " . لمن قال له : المرء يحب القوم ولما يلحق بهم . ومن ثم قيل للفرزدق : أما آن لك أن تترك القذف ؟ قال : واللَّه لله أحب إلى من عيني التي أبصر بها ، أفتراه يعذبني ؟ ! ومنه قوله :( وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ )[ المائدة : 18 ] ، انتهى . قلت : وكيف يشترط ذلك مع أنه إذا أتى بهذا الَشرط فهو منهم لا معهم بسبب المحبة . فليتأمل . ( 1 ) هذا الحديث ، انفردت نسخة ( ظ 14 ) بإيراده في هذا الموضع ، والأظهر أن ذكره هنا هو الصواب ، لأن الإمام أحمد يورد هنا - كما هو ظاهر - ما يرويه عن شيخه محمد بن جعفر ، ولم يورد هذه الرواية في موضع آخر من المسند ، وقد تقدم برقم ( 3701 ) عن وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، بهذا الإسناد . وتقدم هناك تخريجه من طريق شعبة ، بهذا الإسناد . ولانفراد نسخة
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 261 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط