. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وأخرجه الحاكم 374 / 1 من طريق محمد بن جعفر ، به . وانظر ( 2030 ) . وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد 337 / 2 و 356 ، وصححه ابن حبان ( 3178 ) ،
ولفظه : أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعن زوارات القبور .
ومن حديث حسان بن ثابت عند أحمد 442 / 3 - 443 ، ولفظه كحديث أبي هريرة .
ومن حديث ابن عباس وعائشة ، عن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " لعن اللَّه اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " تقول عائشة : يحذرهم مثل الذي صنعوا .
وقد تقدم في " المسند " برقم ( 1884 ) . قال العلامة ابن القيم في " تهذيب سنن أبي داود " 348 / 4 : وقد اختلف في زيارة النساء للمقابر على ثلاثة أقوال : أحدها : التحريم ، لهذه الأحاديث . والثاني : يكره من غير تحريم ، وهذا منصوص أحمد في إحدى الروايات عنه ، وحجة هذا القول حديث أم عطية المتفق عليه :
: " نهينا عن اتباع الجنائز ، ولم يعزم علينا " .
وهذا يدل على أن النهي عنه للكراهة لا للتحريم . والثالث : أنه مباح لهن غير مكروه ، وهو الرواية الأخرى عن أحمد ، واحتج لهذا القول بوجوه : أحدها :
ما روى مسلم في " صحيحه " ( 977 ) من حديث بريدة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها " .
وفيه أيضاً ( 976 ) عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : " زوروا القبور فإنها تذكر الموت " .
قالوا : وهذا الخطاب يتناول النساء بعمومه ، بل هن المراد به ، فإنه إنما علم نهيه عن زيارتها للنساء ، دون الرجال ، وهذا صريح في النسْخ ، لأنه قد صرح فيه بتقدم النهي ، ولا ريب في أن المنهي عن زيارة القبور هو المأذون له فيها ، والنساء قد نهين عنها فيتناولهن الإذن .
قالوا : وأيضاً : فقد قال عبد اللَّه بن أبي مليكة لعائشة : " يا أم المؤمنين ، من أين أقبلت ؟ قالت : من قبر أخي عبد الرحمن . فقلت لها : أليس قد نهى رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن زيارة