تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بِدَعْوَةٍ أَغْرَقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُونَ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا ، فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، إِنِّي كَذَبْتُ فِي الْإِسْلامِ ثَلاثَ كِذْبَاتٍ - وَاللَّهِ إِنْ حَاوَلَ بِهِنَّ إِلا عَنْ دِينِ اللَّهِ : قَوْلُهُ :
إِنِّي سَقِيمٌ
[ الصافات : 89 ] وَقَوْلُهُ :
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ
[ الأنبياء : 63 ] ، وَقَوْلُهُ لِامْرَأَتِهِ حِينَ أَتَى عَلَى الْمَلِكِ : أُخْتِي - وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلامِهِ ، فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُونَ : يَا مُوسَى ، أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَّمَكَ ، « 1 » فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ ، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا . فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، إِنِّي اتُّخِذْتُ إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي ، وَلَكِنْ أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ مَخْتُومٍ عَلَيْهِ ، أَكَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : لَا ، قَالَ : فَيَقُولُ إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَقَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ : يَا مُحَمَّدُ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا ، فَأَقُولُ : أَنَا لَهَا ، حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، لِمَنْ شَاءَ وَيَرْضَى ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ : أَيْنَ
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( ق ) و ( ص ) : وبكلامه ، وفي ( غ ) : وكلمك بكلامه .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 331 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط