تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
1764 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا سَجَدَ الرَّجُلُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ : وَجْهِهِ ، وَكَفَّيْهِ ، وَرُكْبَتَيْهِ ، وَقَدَمَيْهِ " « 1 » . 1765 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
هامش
تعالى :( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها )الآية [ غافر : 46 ] ، وهو الذي تدلى عليه أحاديثُ عذاب القبر ، بقي أن الحديث يقتضي أن عمل الكافر نافع في الجملة ، وهو ينافي قوله تعالى :( وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ )الآية ] النور : 39 [ ، وكذا يقتضي أن الشفاعة للكافر نافعة في الجُملة ، وهو ينافي قوله تعالى :( فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ )] المدثر : 48 [ ، ويمكن الجواب بأنه لا يلزم من نفي نفع كل واحد من العمل والشفاعة نفي نفع المجموع ، أي : العمل مع الشفاعة ، وهذا الحديث يقتضي نفي المجموع ، فلا إشكال ، وقيل : المراد بنفي النفع ، نفيُّ النفع بحيث يتخلصُ من النار ، والثابت هاهنا النفع بالتخفيف ، فلا منافاة ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عبد اللَّه بن جعفر - وهو المَخْرَمي الزهري - فمن رجال مسلم . إسماعيل بن محمد : هو ابن سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري . وأخرج الطحاوي 255 / 1 من طريق إبراهيم بن أبي الوزير ، عن عبد اللَّه بن جعفر ، عن إسماعيل بن محمد ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : أمر العبد أن يسجد على سبعة آراب . . . فذكره ، و 256 / 1 من طريق أبي عامر ، عن عبد اللَّه بن جعفر ، عن إسماعيل ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : إذا سجد العبد سجد على سبعة آراب . . . ثم ذكر مثلَه . وسيأتي الحديث برقم ( 1765 ) و ( 1769 ) و ( 1780 ) . قوله : " سجد معه سبعة آراب " ، قال السندي : كآداب ، أي : أعضاء ، والمراد الأمر ، أي : ليسجد معه سبعة أعضاء ، أو الإخبار ، أي : فليضع هذه الأعضاء على وجهها ، وليُظهر فيها آثار الخشوع لكونها ساجدة ، واللَّه تعالى أعلم .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 289 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط