تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
369 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ . قَالَ « 1 » : وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالا : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ ، وَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِهَا . قَالَ : فَقَالَ لِي : عَلَى يَدِي جَرَى الْحَدِيثُ ، تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عَفَّانُ : وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ - فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ خَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْقُرْآنُ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الرَّسُولُ ، وَإِنَّهُمَا كَانَتَا مُتْعَتَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِحْدَاهُمَا مُتْعَةُ الْحَجِّ ، وَالْأُخْرَى مُتْعَةُ النِّسَاءِ « 2 » .
هامش
( 1 ) القائل هو الإمام أحمد . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة - وهو المنذر بن مالك بن قُطَعة - فمن رجال مسلم . بهز : هو ابن أسد العمِّي ، وعفان : هو ابن مسلم ، وهمام : هو ابن يحيى العَوْذي . وأخرجه مسلم ( 1217 ) عن زهير بن حرب ، عن عفان ، بهذا الإسناد . وأخرجه البيهقي 7 / 206 من طريق موسى بن إسماعيل ، عن همام ، به . وأخرجه الطيالسي ( 1792 ) ، ومسلم ( 1217 ) ، وابن حبان ( 3940 ) ، والبيهقي 5 / 21 من طريق شعبة ، عن قتادة ، به . وانظر حديث جابر في " المسند " ( 3 / 325 الطبعة الميمنية ) . قال البيهقي 7 / 206 : ونحن لا نشك في كونها ( يعني متعة الحج ) على عهد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لكنا وجدناه نهى عن نكاح المتعة عام الفتح بعد الإذن فيه ، ثم لم نجده أذن فيه بعد النهي عنه حتى مضى لِسبيله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فكان نَهْي عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه عن نكاح المتعة موافقاً لسنة رسولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأخذنا به ، ولم نجده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نهى عن متعة الحج في رواية صحيحة عنه ، ووجدنا في قول عمر رضي اللَّه عنه ما دلَّ على أنه أَحَب أن يَفْصِلَ بين الحج والعمرة ليكون أتمَّ لهما ، فحملنا نهيه عن متعة الحج على التنزيه وعلى اختيارِ
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 437 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط