تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
أَرْسَلَتْنِي أَسْمَاءُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ بَلَغَهَا أَنَّكَ تُحَرِّمُ أَشْيَاءَ ثَلاثَةً : الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ ، وَمِيثَرَةَ الْأُرْجُوَانِ ، وَصَوْمَ رَجَبٍ كُلِّهِ ، فَقَالَ : أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صَوْمِ رَجَبٍ ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الْأَبَدَ ؟ وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ " « 1 » . 182 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَنَا سَأَلْتُهُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَتَرَاءَيْنَا الْهِلالَ ، وَكُنْتُ حَدِيدَ الْبَصَرِ فَرَأَيْتُهُ ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِعُمَرَ : أَمَا تَرَاهُ ؟ قَالَ : سَأَرَاهُ وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي . ثُمَّ أَخَذَ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، قَالَ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرِينَا مَصَارِعَهُمْ بِالْأَمْسِ ، يَقُولُ : " هَذَا مَصْرَعُ فُلانٍ غَدًا ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلانٍ غَدًا ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : فَجَعَلُوا يُصْرَعُونَ عَلَيْهَا ، قَالَ : قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَئُوا تِيكَ ، كَانُوا يُصْرَعُونَ عَلَيْهَا .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عبد الملك - وهو ابن أبي سليمان العَرزمي - فمن رجال مسلم . عبد اللَّه مولى أسماء : هو عبد اللَّه بن كيسان القرشي التَّيمي . وأخرجه مسلم ( 2069 ) ، والترمذي ( 2817 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 9588 ) و ( 9589 ) من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان ، بهذا الإسناد . وأخرجه البزار ( 130 ) و ( 136 ) من طريق سالم ، عن ابن عمر ، به . والمِيثرة ، قال في " النهاية " 5 / 150 : هي من مراكب العجم تُعمل من حرير أو دِيباج ، وتتخذ كالفِراش الصغير ، وتُحشى بقطن أو صوف ، يجعلها الراكب تحته على الرِّحال فوق الجمال ، والأرجوان : صبغ أحمر .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 313 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط