رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمْ أَهْلُهُ ؟ قَالَ : فَقَالَ : لَا ، بَلْ أَهْلُهُ . قَالَتْ : فَأَيْنَ سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، إِذَا أَطْعَمَ نَبِيًّا طُعْمَةً ، ثُمَّ قَبَضَهُ جَعَلَهُ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ " فَرَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . قَالَتْ : فَأَنْتَ ، وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن جميع - وهو الوليد بن عبد اللَّه بن جميع - فمن رجال مسلم ، وفيه كلام يحطه عن رتبة الصحيح . أبو الطفيل : هو عامر بن واثلة ، من صغار الصحابة ، وهو آخرهم موتاً . وأخرجه عمر بن شبة في " تاريخ المدينة " 1 / 198 ، والمروزي ( 78 ) ، وأبو يعلى ( 37 ) عن عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود ( 2973 ) ، والبزار ( 54 ) من طريقين عن محمد بن فضيل ، به . وله شاهد عند البخاري في " تاريخه الكبير " 4 / 46 ، والسهمي في " تاريخ جرجان " ص 493 من طريق
سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد اللَّه بن العلاء بن زبر وغيره أنهما سمعا بلال بن سعد يحدث عن أبيه سعد بن تميم السكوني وكان من الصحابة قال : قيل : يا رسول اللَّه ما للخليفة من بعدك ؟ قال : " مثل الذي لي ما عدل في الحكم وقسط في القسط ورحم ذا الرحم ، فمن فعل غير ذلك فليس مني ولست منه " .
وهذا سند صحيح وأورده الهيثمي 5 / 231 - 232 وقال : رواه الطبراني ، ورجاله ثقات . قال الحافظ ابن كثير في " البداية " 5 / 289 بعد أن أورد هذا الحديث عن " المسند " : ففي لفظ هذا الحديث غرابة ونكارة ، ولعله روي بمعنى ما فهمه بعض الرواة ، وفيهم من فيه تشيُّع ، فليعلم ذلك ، وأحسن ما فيه قولُها : أنت وما سمعت من رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهذا هو الصواب والمظنون بها ، واللائق بأمرها وسيادتها وعلمها ودينها رضي اللَّه عنها ، ولكنها سألته بعد هذا أن يجعل زوجها ناظراً على هذه الصدقة ، فلم يجبها إلى ذلك لما قدمناه ، فعتبت عليه بسبب ذلك ، وهي امرأة من بنات آدم ، تأسف كما يأسفن ، وليست