تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
. *
ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ
. *
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ
.

والحكمة : هي السُّنَّةُ .

قال الشافعي - رحمه اللَّه - : " فذكر اللَّه الكتابَ وهو القرآنُ ، وذَكَرَ الحِكمةَ ، فسمعتُ مَنْ أَرْضَى مِن أهل العلم بالقُرآن يقول : الحِكمة : سنةُ رسولِ اللَّه " . وقال ابنُ كثير - رحمه اللَّه - : " وقوله تعالى :
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ
يعني القرآنَ .
وَالْحِكْمَةَ
يعني السنة ، قاله الحسنُ وقتادة ومقاتلُ بنُ حيان وأبو مالك " .

لا إسلامَ بِغيرِ السُّنَّةِ :

إن أَمرَ السنةِ المطهرةِ جِدُّ عَظيم . ولا يُتَصوَّرُ إسلامٌ بلا سنة ، ولا يُفهم إِسلام بِلا سُنَّة ، ولا يُقبل إسلام بلا سنة . لقد قال رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا إِنِّي أُوتِيتُ القُرآنَ ومِثلَهُ مَعَهُ " . هذا المِثْلُ هو : السنةُ الشريفة بشُعَبِها جميعاً : القول والفِعل والتقرير . لا جرَم أن اللَّه - تَقَدَّس اسمُه - أَلزَمَ المؤمنينَ باتباعِ سنة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يقول اللَّه تعالى :