الكبير محمد الشاذلي بن نيفر في تونس ، فلم أجد عندهم الجواب ، ووقعوا في الإشكال نفسه . ثانياً : يضع الناسخ الرموز الإضافية أثناء الكتاب ، ولم يبين ما المقصود منها ، مثل : عت ، ز ، ذر ، توزري وغيرها . فالرموز المذكورة في نهاية الكتاب غير مستوعبة . وقد تنبهت أخيراً - والحمد لله - إلى هذا السبب . نجد على المثال في طرة صحيح البخاري طبعة السلطان عبد الحميد ما يلي : « ومن الرموز ع لعلها لابن السمعاني ، وج ، ولعلها للجرجاني ، وق ، ولعلها للقابسي ، وح ، وعط ، وصح ، ولم يعلم أصحابها ، وربما وجد رموز غير ذلك لم نعلم أيضاً . . . » . إذن عندما وضع اليونيني رحمه اللَّه رموزه في نسخته من البخاري ، لم يتمكن من معرفة بعض الرموز وأصحابها ، ولكنه وضعها أمانة لما وَجد . وقد رأيت في نسخة ص ، وهي أقدم صورة لموطأ مالك برواية يحيى ، المنسوخة في إحدى وتسعين وثلاثمائة ، بعض الرموز مثلًا خذ ، خو ، عت ، ذر ، انظر ق 27 ، 30 ، 35 ، 44 ، 54 نجد هذه الرموز أو أكثر منها موجودة في نسخة الأصل ، ولم يذكر الناسخ أصحاب تلك الرموز ، بينما ذكر بالتفصيل أصحاب رموز أخرى ، ومعناه - في نظري - أنه وجد الرموز المذكورة أعلاه من النسخة التي انتسخها ، فنسخها كما كانت ، ولم يتمكن من توضيحها ، وقد قام بنفس العمل ، واتبع نفس الأسلوب اليونيني رحمه اللَّه في نسخته لصحيح البخاري - واللَّه أعلم - .
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 323
مساهمون: محمد مصطفى الأعظمي
ص٣٢٣