( 2 ) ذَلَّتْ لِقُدْرَتِكَ الصِّعَابُ ، وَتَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الْأَسْبَابُ ، وَجَرَى بِقُدرَتِكَ الْقَضَاءُ ، وَمَضَتْ عَلَى إِرَادَتِكَ الْأَشْيَاءُ .
( 3 ) فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ ، وَبِإِرَادَتِكَ دُونَ نَهْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ .
( 4 ) أَنْتَ الْمَدْعُوُّ لِلْمُهِمَّاتِ ، وَأَنْتَ الْمَفْزَعُ فِي الْمُلِمَّاتِ ، لَا يَنْدَفِعُ مِنْهَا إِلَّا مَا دَفَعْتَ ، وَلَا يَنْكَشِفُ مِنْهَا إِلَّا مَا كَشَفْتَ
( 5 ) وَقَدْ نَزَلَ بِي يَا رَبِّ مَا قَدْ تَكَأَّدَنِي ثِقْلُهُ ، وَأَلَمَّ بِي مَا قَدْ بَهَظَنِي حَمْلُهُ .
( 6 ) وَبِقُدْرَتِكَ أَوْرَدْتَهُ عَلَيَّ وَبِسُلْطَانِكَ وَجَّهْتَهُ إِلَيَّ .
( 7 ) فَلَا مُصْدِرَ لِمَا أَوْرَدْتَ ، وَلَا صَارِفَ لِمَا وَجَّهْتَ ، وَلَا فَاتِحَ لِمَا أَغْلَقْتَ ، وَلَا مُغْلِقَ لِمَا فَتَحْتَ ، وَلَا مُيَسِّرَ لِمَا عَسَّرْتَ ، وَلَا نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ .
( 8 ) فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَافْتَحْ لِي يَا رَبِّ بَابَ الْفَرَجِ بِطَوْلِكَ ، وَاكْسِرْ عَنِّي سُلْطَانَ الْهَمِّ بِحَوْلِكَ ، وَأَنِلْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا شَكَوْتُ ، وَأَذِقْنِي حَلَاوَةَ الصُّنْعِ فِيمَا سَأَلْتُ ، وَهَبْ لِي
مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً
وَفَرَجاً هَنِيئاً ، وَاجْعَلْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَخْرَجاً وَحِيّاً .
( 9 ) وَلَا تَشْغَلْنِي بِالاهْتِمَامِ عَنْ تَعَاهُدِ فُرُوضِكَ ، وَاسْتِعْمَالِ سُنَّتِكَ .
( 10 ) فَقَدْ ضِقْتُ لِمَا نَزَلَ بِي يَا رَبِّ ذَرْعاً ، وَامْتَلَأْتُ بِحَمْلِ مَا حَدَثَ عَلَيَّ هَمّاً ، وَأَنْتَ الْقَادِرُ عَلَى كَشْفِ مَا مُنِيتُ بِهِ ، وَدَفْعِ مَا وَقَعْتُ فِيهِ ، فَافْعَلْ بِي ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ أَسْتَوْجِبْهُ مِنْكَ ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْعَظِيمِ .