( 2 ) فِي كُلِّ دَهْرٍ وَزَمَانٍ أَرْسَلْتَ فِيهِ رَسُولًا وَأَقَمْتَ لِأَهْلِهِ دَلِيلًا مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى ، وَقَادَةِ أَهْلِ التُّقَى ، عَلَى جَمِيعِهِمُ السَّلَامُ ، فَاذْكُرْهُمْ مِنْكَ بِمَغْفِرَةٍ وَرِضْوَانٍ .
( 3 ) اللَّهُمَّ وَأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً الَّذِينَ أَحْسَنُوا الصَّحَابَةَ وَالَّذِينَ أَبْلَوُا الْبَلَاءَ الْحَسَنَ فِي نَصْرِهِ ، وَكَانَفُوهُ ، وَأَسْرَعُوا إِلَى وِفَادَتِهِ ، وَسَابَقُوا إِلَى دَعْوَتِهِ ، وَاسْتَجَابُوا لَهُ حَيْثُ أَسْمَعَهُمْ حُجَّةَ رِسَالاتِهِ .
( 4 ) وَفَارَقُوا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ فِي إِظْهَارِ كَلِمَتِهِ ، وَقَاتَلُوا الْآبَاءَ وَالْأَبْنَاءَ فِي تَثْبِيتِ نُبُوَّتِهِ ، وَانْتَصَرُوا بِهِ .
( 5 ) وَمَنْ كَانُوا مُنْطَوِينَ عَلَى مَحَبَّتِهِ يَرْجُونَ
تِجارَةً لَنْ تَبُورَ
فِي مَوَدَّتِهِ .
( 6 ) وَالَّذِينَ هَجَرَتْهُمْ الْعَشَائِرُ إِذْ تَعَلَّقُوا بِعُرْوَتِهِ ، وَانْتَفَتْ مِنْهُمُ الْقَرَابَاتُ إِذْ سَكَنُوا فِي ظِلِّ قَرَابَتِهِ .
( 7 ) فَلَا تَنْسَ لَهُمُ اللَّهُمَّ مَا تَرَكُوا لَكَ وَفِيكَ ، وَأَرْضِهِمْ مِنْ رِضْوَانِكَ ، وَبِمَا حَاشُوا الْخَلْقَ عَلَيْكَ ، وَكَانُوا مَعَ رَسُولِكَ دُعَاةً لَكَ إِلَيْكَ .
( 8 ) وَاشْكُرْهُمْ عَلَى هَجْرِهِمْ فِيكَ دِيَارَ قَوْمِهِمْ ، وَخُرُوجِهِمْ مِنْ سَعَةِ الْمَعَاشِ إِلَى ضِيقِهِ ، وَمَنْ كَثَّرْتَ فِي إِعْزَازِ دِينِكَ مِنْ مَظْلُومِهِمْ .
( 9 ) اللَّهُمَّ وَأَوْصِلْ إِلَى التَّابِعِينَ والى يوم الدين لَهُمْ بِإِحْسَانٍ ، الَّذِينَ
يَقُولُونَ : رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ
خَيْرَ جَزَائِكَ .
( 10 ) الَّذِينَ قَصَدُوا سَمْتَهُمْ ، وَتَحَرَّوْا وِجْهَتَهُمْ ، وَمَضَوْا عَلَى شَاكِلَتِهِمْ .
( 11 ) لَمْ يَثْنِهِمْ رَيْبٌ فِي بَصِيرَتِهِمْ ، وَلَمْ يَخْتَلِجْهُمْ شَكٌّ فِي قَفْوِ آثَارِهِمْ ، وَالِائْتِمَامِ بِهِدَايَةِ مَنَارِهِمْ .
( 12 ) مُكَانِفِينَ وَمُوَازِرِينَ لَهُمْ ، يَدِينُونَ بِدِينِهِمْ ، وَيَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِمْ ، يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِمْ ، وَلَا يَتَّهِمُونَهُمْ فِيمَا أَدَّوْا إِلَيْهِمْ .