( 6 ) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْهِبُكَ - يَا إِلَهِي - مَا لَا يُنْقِصُكَ بَذْلُهُ ، وَأَسْتَحْمِلُكَ ، مَا لَا يَبْهَظُكَ حَمْلُهُ .
( 7 ) أَسْتَوْهِبُكَ - يَا إِلَهِي - نَفْسِيَ الَّتِي لَمْ تَخْلُقْهَا لِتَمْتَنِعَ بِهَا مِنْ سُوءٍ ، أَوْ لِتَطَرَّقَ بِهَا إِلَى نَفْعٍ ، وَلَكِنْ أَنْشَأْتَهَا إِثْبَاتاً لِقُدْرَتِكَ عَلَى مِثْلِهَا ، وَاحْتِجَاجاً بِهَا عَلَى شَكْلِهَا .
( 8 ) وَأَسْتَحْمِلُكَ مِنْ ذُنُوبِي مَا قَدْ بَهَظَنِي حَمْلُهُ ، وَأَسْتَعِينُ بِكَ عَلَى مَا قَدْ فَدَحَنِي ثِقْلُهُ .
( 9 ) فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَهَبْ لِنَفْسِي عَلَى ظُلْمِهَا نَفْسِي ، وَوَكِّلْ رَحْمَتَكَ بِاحْتِمَالِ إِصْرِي ، فَكَمْ قَدْ لَحِقَتْ رَحْمَتُكَ بِالْمُسِيئِينَ ، وَكَمْ قَدْ شَمِلَ عَفْوُكَ الظَّالِمِينَ .
( 10 ) فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْنِي أُسْوَةَ مَنْ قَدْ أَنْهَضْتَهُ بِتَجَاوُزِكَ عَنْ مَصَارِعِ الْخَاطِئِينَ ، وَخَلَّصْتَهُ بِتَوْفِيقِكَ مِنْ وَرَطَاتِ الْمُجْرِمِينَ ، فَأَصْبَحَ طَلِيقَ عَفْوِكَ مِنْ إِسَارِ سُخْطِكَ ، وَعَتِيقَ صُنْعِكَ مِنْ وَثَاقِ عَدْلِكَ .
( 11 ) إِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ ذَلِكَ - يَا إِلَهِي - تَفْعَلْهُ بِمَنْ لَا يَجْحَدُ اسْتِحْقَاقَ عُقُوبَتِكَ ، وَلَا يُبَرِّئُ نَفْسَهُ مِنِ اسْتِيجَابِ نَقِمَتِكَ
( 12 ) تَفْعَلْ ذَلِكَ - يَا إِلَهِي - بِمَنْ خَوْفُهُ مِنْكَ أَكْثَرُ مِنْ طَمَعِهِ فِيكَ ، وَبِمَنْ يَأْسُهُ مِنَ النَّجَاةِ أَوْكَدُ مِنْ رَجَائِهِ لِلْخَلَاصِ ، لَا أَنْ يَكُونَ يَأْسُهُ قُنُوطاً ، أَوْ أَنْ يَكُونَ طَمَعُهُ اغْتِرَاراً ، بَلْ لِقِلَّةِ حَسَنَاتِهِ بَيْنَ سَيِّئَاتِهِ ، وَضَعْفِ حُجَجِهِ فِي جَمِيعِ تَبِعَاتِهِ
( 13 ) فَأَمَّا أَنْتَ - يَا إِلَهِي - فَأَهْلٌ أَنْ لَا يَغْتَرَّ بِكَ الصِّدِّيقُونَ ، وَلَا يَيْأَسَ مِنْكَ الْمُجْرِمُونَ ، لِأَنَّكَ الرَّبُّ الْعَظِيمُ الَّذِي لَا يَمْنَعُ أَحَداً فَضْلَهُ ، وَلَا يَسْتَقْصِي مِنْ أَحَدٍ حَقَّهُ .
( 14 ) تَعَالَى ذِكْرُكَ عَنِ الْمَذْكُورِينَ ، وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ عَنِ الْمَنْسُوبِينَ ، وَفَشَتْ نِعْمَتُكَ فِي جَمِيعِ الْمَخْلُوقِينَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ .
صحيفه كامله سجاديه با ترجمه فارسى شاهرودى — صفحة 170
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٧٠