تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ليروي له عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن الآية :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ، وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ * وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ، وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ ، وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
« 1 » نزلت في عليّ بن أبي طالب . وأنّ الآية :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
« 2 » . نزلت في عبد الرحمن بن ملجم لأنّه قتل عليّا عليه السلام ، إلى غير ذلك من الموضوعات التي كان يبذل لصانعيها بسخاء لا حدود له ، مع أنّه فعل ذلك بإجماع المؤرخين فقد بقي من عدول الصحابة كما بقيت منتجات مصانع الوضاعين ، ممّن كانوا يتمرّغون على أعتاب قصر الحمراء ، وغيره من قصور الحاكمين ، التي كانت تعجّ بالفساد ، والظلم ، والمنكرات ، إلى جانب غيرها من مرويّات الثقاة عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن صحاحها ، لأنّها من صنع الصحابة ، والصحابة كلّهم من العدول ، ومن سبّهم أو انتقصهم فعليه لعنة اللّه ، ولم يستثن منهم سوى عليّ عليه السلام ، ومن وقف إلى جانبه من صحابة الرّسول الأوفياء لرسالة الإسلام وتعاليمه ، فهؤلاء بنظر معاوية وزبانيته ، كانوا يسعون في الأرض ليفسدوا فيها ، ويهلكوا الحرث ، والنّسل واللّه لا يحب الفساد ! ! لقد بقيت إلى جانب غيرها من مرويّات عدول الصحابة مرجعا للجمهور في التشريع وغيره على اختلاف مذاهبهم ، ونزعاتهم الفقهيّة ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآيتان 204 - 205 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 207 .