تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أفضل الصلاة وأتمّ السلام . بالعمل بهذا القرآن العظيم المتداول بأيدينا وأيدي جميع المسلمين في شرق الأرض وغربها لأن ما بين الدفتين كله كلام اللّه تعالى ربّ العالمين وهو : القرآن وليس غيره . وأكثر من ذلك . . . فقد ألزمنا الأئمة الإثنا عشر أوصياء الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعرض الأحاديث المروية عنهم عليهم السّلام على القرآن الكريم ، فإن كانت موافقة للقرآن فإنّها منهم ، وإن كانت مخالفة له فإنّها ليست منهم ويجب تركها وعدم الاهتمام بها ، وضربها عرض الجدار . هكذا وبهذه الصراحة ، والعمل جار على هذا المنهاج . فإذا يجب على علماء المسلمين الغيارى كافة في جميع الأقطار الإسلامية أن يشكّلوا لجانا خاصة لمراجعة أمثال هذه الأحاديث المذكورة ، والمتكرّرة في الصحاح الستة ، والمسانيد ، والتي تثبت تحريف القرآن الكريم بالزيادة ، والنقصان ، لتحقيق متونها ، والبحث عن سلسلة رواتها « 1 » كيلا يتسنّى للمنحرفين ( عملاء الاستعمار ) أن يصلوا إلى أهدافهم الدنيئة من هذا الطريق ، وإلى غايتهم المشؤومة من الطعن في الإسلام . والاستعمار يهمّه دائما نشر هذه الأحاديث لأنّها تشوه سمعة الإسلام وتشغل المسلمين بأنفسهم بتفريق كلمتهم ، وتشتيت شملهم ! ! والأمل من أمّة الإسلام أن تعي ، ورجال الحكم الغيارى أن
هامش
( 1 ) قبل نصف قرن تقريبا قامت دار الكتب المصرية بالقاهرة بمديرية الأستاذ علي فكري للدار لمراجعة الكتب التي يشمّ منها التأييد للشيعة الإمامية ، أو لأهل البيت الأطهار عليهم السلام فكانت اللجنة تحذف ذلك الكلام كله ، وتختم الكتاب بالعبارة الآتية : راجعته اللجنة المغيّرة للكتب بتوقيع رئيس اللجنة علي فكري .