قال : بلى ، ولكن هؤلاء لم يأكلوا من أجورهم شيئا ، ولا أدري ما تحدثون بعدي . فبكى أبو بكر وقال :
إنا لكائنون بعدك « 1 » ؟
2 - وأخرج البخاري عن العلاء بن المسيّب عن أبيه قال : لقيت البراء بن عازب ( رض ) فقلت : طوبى لك ، صحبت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبايعته تحت الشجرة . فقال : يا بن أخي ، لا تدري ما أحدثنا بعده « 2 » .
وقال العلامة الشيخ لطف اللّه الصافي :
نعم : لو قال : لقد رضي اللّه عن الذين بايعوك ، تشمل كل من بايعه كائنا من كان ، وإن شك في إيمانه ولكن لا يجوز التمسك به فيمن شككنا في أصل بيعته ، كما لا يثبت إيمان من شككنا في إيمانه بقوله :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ .
وقال الدكتور حامد حفني داود :
فقضية نقد الصّحابة إنّما هي وليدة التشيع لآل محمد ولكنّها كانت وليدة التشيع لا لذات التشيع ، بل لأنّ المتشيعين لآل محمد عرفوا بتبحّرهم في علوم العقائد بسبب ما نهلوا من موارد أئمة أهل البيت ، وهم المصدر الأصيل الذي نهلت منه الثقافات الإسلامية منذ صدر الإسلام إلى اليوم
أن من رضي اللّه عنه بواسطة عمله يكون مرضيّا طول عمره ، وإن
هامش
( 1 ) موطأ الإمام مالك : 2 / 462 باب الشهداء في سبيل اللّه .
( 2 ) البخاري : 5 / 151 .