تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وعرض آراء المذاهب وأصحاب الأفكار أن يكون منصفا مهذّب اللّفظ ، أمينا على التراث الإسلامي ، حريصا على أخوّة الإيمان والعلم ، فإذا جادل ففي ظلّ تلك القاعدة المذهبيّة التي تمثل روح الاجتهاد المنصف البصير : « مذهبي صواب يحتمل الخطأ ، ومذهب غيري خطأ يحتمل الصواب » . على أننا نجد الإمام الطبرسي في بعض المواضع يمرّ على ما هو من روايات مذهبه ، ويرجح ، أو يرتضي سواه . ومن ذلك أنه يقول في تفسير قوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ .
وقيل : في معنى الصّراط وجوه : أحدها : أنه كتاب اللّه - وهو المروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعن علي عليه السلام وابن مسعود . وثانيها : أنه الإسلام - وهو المروي عن جابر ، وابن عباس . وثالثها : أنّه دين اللّه الّذي لا يقبل من العباد غيره - عن محمد بن الحنفية . والرابع : أنّه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة القائمون مقامه - وهو المروي في أخبارنا . والأولى حمل الآية على العموم حتى يدخل جميع ذلك فيه ، لأن الصّراط المستقيم هو الدين الذي أمر اللّه به من التوحيد ، والعدل ، وولاية من أوجب اللّه طاعته » . فظاهر أن الرواية الأخيرة هي أقرب الروايات تناسبا مع مذهب
البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 306 | السيد مرتضى الرضوي